
انخفضت معدلات الإنجاب في الولايات المتحدة خلال عام 2025، مسجلةً أدنى مستوياتها على الإطلاق منذ بدء تدوين هذه الإحصائيات، وذلك وفقًا لأرقام رسمية صادرة عن “المركز الوطني للإحصاءات الصحية”.
وكشفت الإحصاءات أن عدد المواليد في العام الماضي بلغ حوالي 3.6 مليون طفل، بانخفاض قدره 1% مقارنة بعام 2024، بينما انخفض معدل الخصوبة ليصل إلى 53.1 مولود لكل ألف امرأة، وهو أيضاً رقم قياسي في الانخفاض.
ولوحظ أكبر انخفاض في معدلات الإنجاب بين المراهقات، حيث انخفضت بنسبة 7% لتصل إلى 11.7 مولود لكل ألف فتاة تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عامًا، مواصلةً بذلك انحدارًا حادًا بدأ منذ عام 1991.
كما أظهرت البيانات تراجعًا كبيرًا في معدلات الإنجاب بين النساء في العشرينات من العمر، بينما ارتفعت المعدلات بشكل طفيف بين النساء في الثلاثينات وأوائل الأربعينات، مما يعكس اتجاهًا متزايدًا نحو تأخير الأمومة.
ويعتقد المحللون أن الضغوط الاقتصادية، مثل ارتفاع تكاليف السكن والرعاية الصحية واستقرار الأجور، تلعب دورًا أساسيًا في هذا التراجع، بالإضافة إلى ارتفاع متوسط سن الزواج وتزايد المخاوف بشأن المستقبل.
وفي هذا السياق، سعت إدارة “دونالد ترامب” إلى تشجيع الإنجاب من خلال تقديم محفزات، بما في ذلك “حسابات ادخار للمولودين الجدد”، وتخفيضات في تكاليف “علاجات الإخصاب”، بالإضافة إلى إعفاءات ضريبية.
ويثير هذا الانخفاض جدلاً سياسياً متزايداً في الولايات المتحدة، حيث يحذر البعض من انخفاض معدل الخصوبة إلى ما دون “مستوى الإحلال السكاني”، بينما يرى آخرون أنه يعكس اتساع نطاق خيارات المرأة فيما يتعلق بالإنجاب.