دراسة تكشف: الجينات تلعب دوراً محورياً في تحديد متوسط عمر الإنسان

أظهرت دراسة علمية حديثة أن للجينات دوراً أكبر بكثير مما كان متوقعاً في تحديد طول عمر الإنسان. فقد كشفت الدراسة أن الجينات مسؤولة عن حوالي نصف متوسط العمر المتوقع، وليس 20% فقط كما أشارت إليه دراسات سابقة.

ووفقاً للدراسة التي نُشرت في مجلة “ساينس”، قام باحثون بإعادة تحليل بيانات لتوائم من دول إسكندنافية، باستخدام نماذج رياضية متطورة. وأظهرت النتائج أن الدراسات السابقة كانت قد قللت من شأن تأثير العوامل الوراثية، وذلك بسبب ارتفاع معدلات الوفاة المبكرة نتيجة للأمراض والحروب والظروف الصحية السيئة في تلك الحقبة الزمنية.

كما أوضح الباحث “أوري ألون”، كما ورد في صحيفة “واشنطن بوست”، أن العوامل الخارجية مثل الأمراض المعدية والحوادث كانت تخفي التأثير الحقيقي للجينات في الماضي. ومع تحسن الرعاية الصحية، أصبح الدور الوراثي أكثر جلاءً ووضوحاً.

ومع ذلك، أكد العلماء على أن نمط الحياة لا يزال عاملاً بالغ الأهمية. فالعادات الصحية، مثل التغذية السليمة وممارسة الرياضة، يمكن أن تساعد في الحفاظ على سنوات من العمر، في حين أن السلوكيات الضارة مثل التدخين قد تقصر العمر بشكل ملحوظ.

وأشار الخبراء إلى أن التقدم الطبي والظروف المعيشية، مثل توافر الرعاية الصحية والتعليم، تلعب دوراً هاماً أيضاً. وأكدوا أن الإنسان لا يزال قادراً على التأثير في طول عمره، حتى مع وجود “سقف وراثي” تحدده الجينات.