
كشفت دراسة علمية حديثة أن البعوض الناقل للملاريا في أمريكا الجنوبية بدأ بتطوير مقاومة متزايدة للمبيدات الحشرية، وهو ما قد يعيق جهود مكافحة هذا المرض المعدي الخطير.
وبحسب دراسة نشرت في مجلة Science، فقد ركزت الدراسة على نوع من البعوض يُعرف باسم “Anopheles darlingi”، وهو المتسبب الرئيسي في نقل الملاريا في المنطقة، حيث يتم تسجيل أكثر من 600 ألف إصابة سنويًا، خاصة في دول مثل البرازيل وكولومبيا وفنزويلا.
أجرى باحثون من جامعة هارفارد تحليلًا جينيًا واسع النطاق شمل أكثر من ألف بعوضة تم جمعها من 16 موقعًا في 6 دول، مما سمح بفهم أعمق لكيفية تطور هذا النوع وتكيفه مع البيئات المختلفة.
أظهرت النتائج أن البعوض بدأ يطور جينات مقاومة للمبيدات، ليس فقط بسبب حملات مكافحة الحشرات، ولكن أيضًا نتيجة لاستخدام المواد الكيميائية في الزراعة، وهو ما يمنحه قدرة متزايدة على البقاء والتكاثر.
كما كشفت الدراسة أن هذا النوع يختلف جينيًا من منطقة إلى أخرى، مما يعني أن طرق المكافحة التقليدية قد لا تكون فعالة في جميع الدول، ويتطلب ذلك استراتيجيات محلية مخصصة لكل بيئة.
يتميز هذا البعوض بقدرته العالية على التكيف، حيث يمكنه العيش في الغابات والمناطق الزراعية وحتى المدن، مما يجعله ناقلًا مرنًا وخطيرًا للمرض.
وحذر الباحثون من أن استمرار هذا التطور قد يؤدي إلى صعوبة أكبر في احتواء الملاريا، خاصة مع احتمال ظهور سلالات أكثر مقاومة، ودعوا إلى تطوير أدوات جديدة وأكثر ذكاءً لمواجهة هذا التهديد.