دراسة تكشف: هرمون يعيد ترميم الأعصاب ويخفف آلام الظهر

كشفت دراسة علمية حديثة أن أحد الأسباب المحتملة لآلام الظهر المزمنة قد يكون توغل الألياف العصبية في مناطق داخل العمود الفقري لا ينبغي لها الوصول إليها، وليس فقط التآكل أو الالتهاب. هذا الاكتشاف يمهد الطريق لفهم أعمق وربما علاج مبتكر لهذه المشكلة الصحية المنتشرة على نطاق واسع.

“علاج آلام الظهر”

وفقًا لتقرير نشر في مجلة “Bone Research”، أظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن هرمونًا مسؤولاً عن بناء العظام قادر على إخراج هذه الأعصاب المتطفلة من المناطق المتضررة، مما أدى إلى تخفيف الألم وتحسين صحة العمود الفقري.

وأوضحت الدراسة، بقيادة الدكتورة “جانيت كرين” من كلية الطب بجامعة “جونز هوبكنز”، أن كثافة الألياف العصبية انخفضت في المناطق الدقيقة بين الأقراص الفقرية والعظام بعد العلاج، بالتزامن مع تحسن ملحوظ في قدرة الفئران على تحمل الضغط والحرارة والحركة.

كما لاحظ الباحثون أن العلاج عزز كثافة الطبقات العظمية الرقيقة بين الفقرات، مما يقلل من المسام التي تسمح عادة بتسلل الأعصاب وحدوث الالتهابات.

ويرتبط ذلك بدور خلايا بناء العظام التي تنتج بروتينًا يُدعى “Slit3″، يعمل كإشارة تمنع نمو الأعصاب في مناطق غير مخصصة لها.

وتشير النتائج إلى أن الألم قد ينشأ من خلل في التوازن بين الإشارات التي تجذب الأعصاب والإشارات التي تطردها، وهو ما يمكن تصحيحه عبر هذا المسار البيولوجي.

وعلى الرغم من أن العلاج المستخدم، وهو مشتق هرموني يستخدم حاليًا لعلاج هشاشة العظام، أظهر نتائج مشجعة، إلا أن الباحثين يؤكدون على ضرورة إجراء تجارب على البشر للتأكد من فعاليته، خاصة وأن آلام أسفل الظهر تعتبر السبب الرئيسي للإعاقة في جميع أنحاء العالم، مع تسجيل حوالي “619 مليون” حالة في عام 2020.