دراسة تكشف: أضرار استنشاق مواد التنظيف تفوق ابتلاعها

كشفت دراسة علمية حديثة أن بخاخات التعقيم، المستخدمة بشكل يومي في المنازل والمستشفيات، قد تمثل خطرًا خفيًا على صحة الرئتين، خاصة عند استنشاقها بصورة متكررة.

ووفقًا لما نشره موقع Earth.com، أوضحت التجارب المعملية أن استنشاق المواد الكيميائية الموجودة في هذه البخاخات قد يسبب أضرارًا تفوق بكثير تلك الناتجة عن ابتلاعها، الأمر الذي يثير تساؤلات حول معايير السلامة المعتمدة حاليًا.

مخاطر مواد التنظيف

ركزت الدراسة على مركبات تعرف باسم “الأمونيوم الرباعي”، وهي مواد شائعة الاستخدام في منتجات التنظيف، تتحول عند الرش إلى جزيئات دقيقة يمكن أن تصل بسهولة إلى أعماق الرئتين.

وأظهرت النتائج أن هذه الجزيئات، عند دخولها الجهاز التنفسي، تتفاعل مباشرة مع أنسجة حساسة مسؤولة عن تبادل الأكسجين، مما يجعلها أكثر عرضة للتلف والالتهاب.

كما أوضحت الدراسة أن بعض هذه المركبات أكثر خطورة من غيرها، حيث تسببت أنواع معينة في أضرار أكبر للرئة، بما في ذلك زيادة الالتهاب وتراكم السوائل داخل الأنسجة.

وفي تفسير ذلك، يرجح الباحثون أن هذه المواد تؤثر على “الميتوكوندريا” داخل الخلايا، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة، مما يؤدي إلى ضعف قدرة الخلايا على الحفاظ على وظائفها الطبيعية.

وتعزز هذه النتائج بيانات سابقة من الواقع، حيث ارتبط التعرض المتكرر لمواد التعقيم بزيادة خطر الإصابة بالربو وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، خاصة لدى العاملين في القطاع الصحي.

وعلى الرغم من أن الدراسة أجريت على نماذج حيوانية، فإن الباحثين يؤكدون أن النتائج تسلط الضوء على خطر محتمل لا يمكن تجاهله، خاصة مع الاستخدام الواسع لهذه المنتجات في الأماكن المغلقة.

ويشدد الخبراء على أن المشكلة لا تكمن في التعقيم بحد ذاته، بل في طريقة الاستخدام، إذ يؤدي الرش إلى نشر المواد الكيميائية في الهواء، مما يزيد من احتمالية استنشاقها.