بصيص أمل لمرضى القلب: إمكانية الاستغناء عن بعض الأدوية لاحقاً

أظهرت تجربة سريرية أُجريت في كوريا الجنوبية أن المرضى الذين نجوا من نوبات قلبية واستقرت حالتهم، والذين يعتبرون من ذوي الخطورة المنخفضة نسبياً، يمكنهم التوقف عن تناول نوع شائع من الأدوية يعرف بـ “حاصرات مستقبلات بيتا” بعد مرور عام واحد، بدلاً من الاستمرار في تناولها طوال حياتهم.

الدراسة شملت 2540 مريضًا تعافوا من نوبة قلبية ووصف لهم الأطباء أدوية “حاصرات مستقبلات بيتا” مثل ميتوبرولول، الذي يباع تحت الاسم التجاري “لوبريسور” وأتينولول.

وذكر الباحثون خلال الاجتماع العلمي للكلية الأميركية لأمراض القلب في نيو أورليانز أن احتمالات الوفاة أو التعرض لنوبات قلبية أخرى أو دخول المستشفى بسبب قصور القلب كانت متقاربة بين أولئك الذين توقفوا عن تناول الدواء بعد 12 شهرًا على الأقل وبين أولئك الذين استمروا في تناوله.

وتفصيلاً، تشير الدراسة المنشورة في دورية نيو إنجلاند الطبية إلى أنه بعد فترة متابعة متوسطة استمرت حوالي ثلاث سنوات ونصف، ظهر حدث سلبي خطير واحد أو أكثر لدى 7.2% من المشاركين الذين أوقفوا “حاصرات مستقبلات بيتا” مقارنة بـ 9% من الذين استمروا في تناولها.

لطالما كانت “حاصرات مستقبلات بيتا”، التي تعمل على خفض معدل ضربات القلب وضغط الدم، جزءًا أساسيًا من العلاج للحد من احتمالات حدوث مضاعفات قلبية بعد النوبة القلبية.

لكن العديد من الدراسات التي أكدت فوائدها أجريت منذ عقود، قبل توافر الإجراءات العلاجية والأدوية الحديثة.

في هذا السياق، قال قائد الدراسة الدكتور جوو يونج هان من مركز سامسونج الطبي في سول: “في الممارسة العملية، يمكن التفكير في إيقاف العلاج لدى المرضى المستقرين الذين مر على نوبتهم القلبية عدة أعوام، وذلك من خلال اتخاذ القرار بصورة مشتركة مع مراقبة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.”

وأضاف: “وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من آثار جانبية مرتبطة بـ “حاصرات مستقبلات بيتا”، مثل الإرهاق والدوار وبطء القلب وانخفاض ضغط الدم، فإن مبررات إيقافها تكون أقوى.”

نبه الباحثون إلى أن النتائج قد لا تكون قابلة للتعميم على نطاق واسع، لأن جميع المرضى تم تسجيلهم في كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى أن عدد النساء المشاركات كان قليلاً نسبيًا.