
توصل العلماء إلى ابتكار طبي حديث عبارة عن ضمادة ذكية قادرة على رصد الالتهابات في الجروح في بدايتها، وتقديم العلاج اللازم في آن واحد، الأمر الذي يُعد نقلة نوعية في معالجة الجروح المزمنة.
وفقًا لتقرير صادر في مجلة Chemical Engineering Science، تعتبر الجروح المزمنة تحديًا كبيرًا في الطب الحديث، حيث قد تستمر لأسابيع أو شهور، وتنمو فيها الالتهابات دون علامات ظاهرة، مما يعيق العلاج ويزيد من المضاعفات.
تجمع هذه التقنية الجديدة، التي تم تطويرها بواسطة باحثين من RMIT University، بين خاصيتي الاستشعار والمعالجة في ضمادة واحدة، مما يتيح مراقبة الجرح والتدخل السريع عند الضرورة.
تعتمد الضمادة على جسيمات متناهية الصغر تسمى “النقاط الكربونية”، مدمجة في مادة هلامية طبية (“Hydrogel”). عند حدوث التهاب، يتغير مستوى الحموضة (“pH”) في الجرح، فيتغير لون الضمادة تلقائيًا، ويمكن قراءة هذا التغيير بسهولة عن طريق جهاز ذكي دون الحاجة إلى أدوات معقدة.
لا تقتصر وظيفة الضمادة على الكشف عن الالتهاب، بل تقوم أيضًا بإطلاق مواد علاجية تشبه الإنزيمات لتقليل الالتهاب وتسريع الشفاء، ويمكن تفعيلها يدويًا بالضغط عليها لإطلاق جرعات إضافية من العلاج.
صرّحت الباحثة “نان نان” أن القدرة على اكتشاف الالتهاب في مراحله الأولى قد يكون عنصرًا أساسيًا في تحسين نتائج علاج الجروح المزمنة، وأشار فريق البحث إلى أن استخدام مواد طبية جاهزة مثل “الهيدروجيل” يجعل التقنية قابلة للإنتاج بكميات كبيرة.
وعلى الرغم من أن الاختبارات لا تزال في مراحلها المعملية، إلا أن الفريق يعمل على تطويرها لإجراء تجارب أكثر تقدمًا وربطها بأنظمة صحية رقمية، بحيث تُستخدم البيانات في تحسين قرارات العلاج.