
كشفت دراسة حديثة أن التوقف عن تناول أدوية علاج السمنة من فئة GLP-1، مثل سيماغلوتايد وتيرزيباتيد “المعروفة تجاريًا بأسماء أوزيمبك، ويجوفي، مونجارو، زيبباوند”، قد يؤدي بسرعة إلى زوال الآثار الإيجابية التي تمنحها هذه العقاقير، بما في ذلك حماية القلب وتحسين مستويات السكر والكوليسترول في الدم.
أجرى باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس ونظام الرعاية الصحية للمحاربين القدامى في سانت لويس هذه الدراسة على مدى ثلاث سنوات، وشملت أكثر من 333 ألف من قدامى المحاربين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. ركزت الدراسة على المدة التي استمر فيها المرضى في تلقي العلاج، وماذا يحدث عند التوقف عن العلاج أو أخذ فترات راحة مؤقتة.
أظهرت النتائج أن ما يقرب من ربع المرضى توقفوا عن تناول الأدوية خلال السنة الأولى، بينما أخذ آخرون فترات توقف قصيرة قبل معاودة العلاج.
أكدت الدراسة أن الأشخاص الذين واظبوا على العلاج لفترة أطول كانوا الأقل عرضة للإصابة بمشاكل في القلب، في حين أن أولئك الذين توقفوا مبكرًا فقدوا جزءًا كبيرًا من الحماية، حتى عند استئناف العلاج لاحقًا.
ووفقًا للدكتور زياد العلي، الباحث الرئيسي في الدراسة، فإن التوقف عن هذه الأدوية لا يؤثر فقط على الوزن، بل يعكس أيضًا الفوائد الأيضية العميقة التي تحمي القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
وأشار إلى أن الاستمرار والالتزام بالعلاج هما العنصران الأساسيان لتحقيق أقصى استفادة من هذه الأدوية.
كما بينت الدراسة أن أدوية GLP-1 توفر حماية للقلب أفضل من أدوية السكري التقليدية مثل غليبيزيد وغليمبيرايد، ولكن هذه الميزة تختفي عند التوقف عن تناول الدواء.
وتنصح الدراسة المرضى بعدم التوقف عن هذه الأدوية دون استشارة الطبيب، ومناقشة خطة علاج طويلة الأجل لإدارة أي آثار جانبية وضمان الحفاظ على الفوائد الصحية.