العفو يتأخر... ووهاب يفتح النار على سلام: "موظف تابع للشرع؟"

كتب رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب منشوراً عبر حسابه على “إكس”، هاجم فيه رئيس الحكومة نواف سلام على خلفية تأخير نشر مرسوم العفو، رابطاً ذلك بملف تسليم أحد الضباط.

وقال وهاب: “الرئيس سلام يؤخر نشر مرسوم العفو حتى ارتكاب جريمة تسليم اللواء”، متسائلاً: “لماذا لا يطالب سلام باسترداد رئيس مخابرات حمص اللبناني المنشق عن الجيش والمتهم بجرائم إرهابية؟”.

وختم وهاب منشوره بتوجيه سؤال مباشر إلى سلام قائلاً: “هل تعتبر نفسك رئيس حكومة أم موظف تابع للشرع؟”.

ويأتي موقف وهاب بعد أيام على إقرار مجلس النواب، في 12 آب، قانون العفو العام المعدّل، في خطوة يُفترض أن تشمل أعداداً من المحكومين والموقوفين وأن تعالج ملفات قضائية وسجنية عالقة منذ سنوات. ويُعد القانون أول عفو عام واسع يقرّه لبنان منذ عام 1991، وقد أثار منذ طرحه نقاشاً سياسياً وقانونياً واسعاً حول الفئات المشمولة به وآليات تنفيذه.

وبالتوازي، عاد ملف تسليم المطلوبين والضباط بين لبنان وسوريا إلى الواجهة، ولا سيما مع استمرار البحث في ملفات أشخاص تطالب دمشق بتسليمهم. وكانت السلطات السورية قد طلبت في وقت سابق من بيروت تسليم ضباط من النظام السوري السابق موجودين في لبنان، فيما بقي التعامل مع هذه الملفات مرتبطاً بالإجراءات القضائية والقانونية اللبنانية.

ولم يكن منشور وهاب اليوم الأول من نوعه في هذا الملف، إذ كان قد دعا، في 17 آب، سلام إلى وقف ما وصفه بـ”الضغط لتسليم اللواء السوري المسرّح منذ 13 عاماً”، محذراً من تحميله مسؤولية ما قد يتعرض له بعد تسليمه.

وفي المقابل، أثار وهاب في منشوره الجديد ملف مسؤول أمني في سوريا من أصول لبنانية ومنشق عن الجيش اللبناني، في إشارة إلى عبدالله شحادة، الذي أفادت تقارير سابقة بأنه انشق عن الجيش عام 2014 وتولى لاحقاً موقعاً أمنياً في حمص والساحل السوري، واضعاً هذا الملف في مواجهة ملف الضابط المطلوب تسليمه إلى دمشق.

وبذلك، ينقل وهاب سجاله مع سلام من مسألة نشر قانون العفو إلى ملف أوسع يتعلق بطريقة مقاربة الحكومة لطلبات التسليم بين بيروت ودمشق، وسط حساسية قانونية وسياسية تحيط بهذا الملف.