حرب علنية في راشيا: دائرة الأوقاف تتحول إلى "مكتب لتصفية الحسابات مع الأحزاب الإسلامية"

“ليبانون ديبايت”

يتصاعد السجال في منطقة راشيا على خلفية حفل تكريم الطلاب الخريجين في بلدة الرفيد، بعدما انتقل الخلاف من مسألة مكان إقامة الحفل إلى سجال حول إدارة النشاطات في المساجد وموقف دائرة الأوقاف من الأحزاب والجمعيات الإسلامية.

وكان من المقرر إقامة حفل تكريم الخريجين في ساحة مسجد خالد بن الوليد، إلا أن الحفل نُقل إلى قاعة خاصة، وسط اتهامات وجّهها رئيس بلدية الرفيد إلى دائرة الأوقاف بعرقلة إقامة النشاط.

وقال رئيس البلدية، خلال الحفل، إن نقل المناسبة جاء نتيجة ما وصفه بـ”التعاطي السلبي من قبل دائرة الأوقاف ووضع العراقيل أمام أي احتفال لا يروق لهم”، منتقدًا ما اعتبره سياسة “الكيل بمكيالين” والتضييق على المبادرات الشبابية والنشاطات التي لا تحظى بموافقة مدير الأوقاف.

وشدد على أن بيوت الله يجب أن تبقى مفتوحة للعلم وللمناسبات التي تليق بأبناء المنطقة، رافضًا إغلاقها أمام مثل هذه النشاطات.

وتطرق رئيس البلدية إلى تضامن الحفل مع غزة وفلسطين، موجّهًا تحية إلى روح المهندس الشهيد عبادة فرج، أحد منظمي الحفل، الذي استشهد باغتيال إسرائيلي.

في المقابل، أظهر مقطع فيديو متداول خطبة للشيخ حسين أحمد، مدير الأوقاف في راشيا، وجّه خلالها انتقادات حادة إلى الأحزاب الإسلامية، وقال: “نحن في دار الفتوى ضد الأحزاب الإسلامية”، مستشهدًا بعبارات تحذّر مما وصفه بـ”الفساد في الأرض” والضعف الناجم عن العمل الحزبي داخل المؤسسات الدينية.

وأعاد هذا السجال طرح تساؤلات في المنطقة بشأن ما إذا كان الموقف الذي عبّر عنه مدير الأوقاف يمثل توجهًا رسميًا عامًا لدى دار الفتوى تجاه القوى والروابط الإسلامية، أم أنه موقف فردي لا يعبّر عن المؤسسة ككل.

كما طُرحت تساؤلات بشأن ما إذا كانت خلفية الخلاف مرتبطة بطريقة إدارة النشاطات الدينية والاجتماعية في المنطقة، أم أن ثمة حسابات ومصالح خاصة تقف خلف استبعاد جهات والسماح لأخرى، وهي اتهامات تبقى في إطار ما يطرحه المعترضون وتحتاج إلى موقف رسمي من الجهات المعنية لتوضيحها.