
“ليبانون ديبايت”
أثارت صورة متداولة لعمال تابعين لبلدية سن الفيل موجة من التساؤلات حول معايير السلامة العامة، بعدما ظهروا وهم يتنقلون إلى عملهم واقفين في الجزء الخلفي من شاحنة “بيك أب” مفتوحة أثناء سيرها على الطريق، في مشهد يعرّضهم لخطر السقوط أو الإصابة في حال وقوع أي حادث أو توقف مفاجئ.

وفي هذا السياق، انتقد مؤسس جمعية “اليازا” الدكتور زياد عقل، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، طريقة نقل العمال، معتبراً أن ما يحصل في نقل الأشخاص أو حتى البضائع بهذه الطريقة “غير مقبول إطلاقاً”، ولا سيما عندما تكون الجهة المعنية بلدية يفترض أن تكون في موقع تطبيق القانون واحترام قواعد السير.
وقال عقل: “اليوم بلدية سن الفيل، التي يُفترض أن تكون لديها شرطة بلدية تطبق قانون السير، يقوم عمالها بمخالفته”، معتبراً أن المشهد يشكّل “فضيحة برسم رئيس وأعضاء بلدية سن الفيل”.
ولفت إلى، أن “المشكلة لا تقتصر على بلدية واحدة”، مشيراً إلى تسجيل ممارسات مماثلة في بلدية بيروت وعدد من البلديات الأخرى، ومشدداً على أن البلدية، بوصفها جهازاً معنياً بتطبيق القوانين، لا يجوز أن تكون هي نفسها في موقع مخالفتها.
ووجّه عقل نداءً باسم “اليازا” إلى بلديتي سن الفيل وبيروت وسائر البلديات، قائلاً: عليكم تطبيق قانون السير على أنفسكم، وليس فقط على المواطنين. طبّقوه على الناس وعلى أنفسكم”.
كما دعا وزارة الداخلية والبلديات إلى التحرك لضمان احترام شروط السلامة في نقل العمال، مؤكداً ضرورة إعطاء قيمة لحياة الإنسان، أياً تكن جنسيته، وعدم السماح بنقل الأشخاص بطرق تعرّض سلامتهم للخطر.
وأضاف: “حياة الناس بخطر وسلامتهم بخطر، ويجب أن يكون هناك التزام بقانون السير”، معتبراً أن ما يحصل يعكس استهتاراً بحياة الأشخاص لا يجب أن ترفضه “اليازا” وحدها، بل المجتمع اللبناني بأكمله.