إيران تدخل الحسابات... وعلي الطاهر يتحول إلى خط أحمر

اعتبر النائب حسن عز الدين أن مرتفعات علي الطاهر ليست أساس المواجهة القائمة، بل جزء من معركة أوسع مرتبطة بما يجري في الجنوب ولبنان، مؤكداً أن الموقع يُعد من المواقع الأساسية للمقاومة وأنها “لن تتخلى عنه”.

وقال عز الدين، في حديث إلى إذاعة “سبوتنيك”، إن المقاومة “ستواجه أي عمل عدواني بكل ما تمتلك من قدرات وإمكانات، وستقوم بواجبها الوطني إذا هاجمت إسرائيل هذا الموقع”، مضيفاً أنه “في حال أتت المساعدة من إيران، فذلك سيكون نوراً على نور”.

وأشار إلى أن إيران، من خلال ما وصفه بـ”ثباتها وصمودها”، توجه رسالة قوة على مستوى المنطقة، معتبراً أنها وضعت معادلة تتعلق بالضاحية الجنوبية لبيروت، وقد تتجه إلى رسم “معادلة جديدة” مرتبطة بعلي الطاهر.

وفي موقف لافت من المسار السياسي، رأى عز الدين أن “اتفاق الإطار لن يجدي نفعاً”، معتبراً أنه “ولد ميتاً ولا يساوي شيئاً ويمثل انتهاكاً للسيادة”، ومشيراً إلى أن غضب الشارع “قائم وموجود ومستمر”، إلا أن تحريكه، وفق تعبيره، “ينتظر الوقت والظرف المناسبين”.

وهاجم عز الدين السلطة السياسية، متهماً إياها بعدم إعطاء الجيش اللبناني القرار السياسي اللازم لمواجهة إسرائيل، وعدم تأمين التسليح والقدرات المطلوبة له، واصفاً السلطة بأنها “متخاذلة ومتآمرة وفاقدة للإرادة والقرار الوطني المستقل ولكل عناصر القوة”.

ورداً على سؤال بشأن احتمال توسع المواجهة، أكد أن أصحاب القرار، في منطق الحروب، يضعون أمامهم مختلف السيناريوهات والاحتمالات، معتبراً أن على المقاومة أن تبقى “في جهوزية تامة لكل الاحتمالات”.

كما رأى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بات، بحسب تعبيره، “أسير تحقيق إنجاز يسوّق من خلاله لحملته”، معتبراً أنه يسعى إلى السيطرة على تلة علي الطاهر “مهما كلّف الثمن”.

وأكد عز الدين أن المقاومة “ستقاوم ولن ترفع الراية البيضاء تحت أي ظرف من الظروف”، مشيراً إلى أن الواقع الميداني هو الذي سيحدد طبيعة المعركة ومسارها.

وتأتي تصريحات عز الدين في ظل تصاعد التركيز على مرتفعات علي الطاهر خلال الفترة الأخيرة، بعدما تحدثت تقارير إسرائيلية عن أهمية المنطقة عسكرياً وعن وجود بنية تحتية تحت الأرض فيها، فيما ربطت تقديرات إسرائيلية مصير الموقع بإمكان توسع المواجهة مع حزب الله ومحاولات إدخال إيران على خط الملف.

وكانت تقارير إسرائيلية قد ادعت أن حزب الله يسعى إلى الحصول على دعم إيراني في ملف علي الطاهر، في وقت يتواصل فيه التوتر الميداني في الجنوب، بالتوازي مع نقاش سياسي حول اتفاق الإطار وآليات تنفيذه وانتشار الجيش اللبناني في المناطق المشمولة به.

وعن العلاقة بين حزب الله والرئيس السوري أحمد الشرع، كشف عز الدين أن تركيا “تحمل المبادرة”، قائلاً إنه بعد معرفة مضمونها “نبني على الشيء مقتضاه”، ومشيراً إلى وجود أجواء إيجابية في العلاقة بين حزب الله والجانب التركي.

واعتبر أن تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام ورقة الرئيس السوري أحمد الشرع يشكل، بحسب وصفه، “مجرد تهويل وضغط”، مؤكداً أن موقف حزب الله من سوريا واضح.

وختم عز الدين بالإشارة إلى أن التقاء إرادة الطرفين وتقدير القيادتين والظروف السياسية قد يفتح الباب أمام لقاء بين حزب الله والجانب السوري.