
في ظل حالة من الهدوء الهش الذي يهدد بالانفجار في أي لحظة، تدل التحركات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على استعداد مكثف لاحتمال انهيار مفاجئ لوقف إطلاق النار مع إيران، وذلك من خلال تعاون ميداني واستخباراتي على أعلى المستويات.
أفادت صحيفة “معاريف” يوم الأحد أن مسؤولاً عسكرياً أمريكياً رفيع المستوى قام بزيارة لإسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بشكل غير متوقع.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن الجيشين الإسرائيلي والأمريكي يعملان بتنسيق وثيق، مشيراً إلى أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال “براد كوبر” زار إسرائيل والتقى برئيس الأركان الإسرائيلي “إيال زامير”.
وأوضح أن التنسيق الحالي يركز بشكل أساسي على الاستعداد لاحتمالية فشل الهدنة مع إيران، مؤكداً: “نحن مستعدون، وكذلك الأميركيون، لهذا السيناريو، وإذا استؤنف القتال فنحن نعرف ما الذي يجب فعله”.
وأضاف أن “الضربة المقبلة ستكون مؤلمة للغاية وستلحق بالإيرانيين أضراراً جسيمة جداً”، مشيراً إلى أن “بنك الأهداف تم تحديثه”، وأن شعبة الاستخبارات العسكرية تتابع التطورات داخل إيران باستمرار.
وأشار إلى أن الأهداف المحتملة في أي مواجهة جديدة قد تشمل أيضاً منشآت الطاقة الإيرانية، وذلك في إطار توسيع نطاق العمليات المحتملة.
تأتي هذه التحركات في ظل سريان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بدأ في 8 أبريل بوساطة إقليمية، مع استمرار التوترات وتبادل الرسائل غير المباشرة بين الطرفين.
ويعكس مستوى التعاون العسكري بين واشنطن وتل أبيب قلقاً متزايداً بشأن انهيار الهدنة، خاصة مع تعثر العملية التفاوضية واستمرار الاستعدادات العسكرية من الجانبين.