قبل نهاية الهدنة: "الحرس الثوري" يعلن عن وتيرة متصاعدة لإعادة التجهيز العسكري

أعلن قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، يوم الأحد، أن وتيرة إعادة تجهيز منصات إطلاق الصواريخ خلال فترة وقف إطلاق النار أصبحت أسرع مما كانت عليه قبل بدء الحرب، في إشارة إلى زيادة الاستعداد العسكري الإيراني على الرغم من الهدنة السارية.

ونقلت “نورنيوز” عن موسوي قوله إن عملية إعادة التسلح تجري بوتيرة متزايدة، بالتزامن مع نشر فيديو يظهر فيه وهو يتفقد منشأة صواريخ تحت الأرض لم يتم الكشف عن موقعها. وقد عرض الفيديو لقطات لطائرات بدون طيار وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة، بالإضافة إلى منصات إطلاق صواريخ أرضية.

يأتي هذا التصريح في وقت يقترب فيه انتهاء الهدنة التي استمرت أسبوعين والتي بدأت في 9 أبريل، ومن المقرر أن تنتهي في 22 أبريل، وسط ترقب لمصير المحادثات بين طهران وواشنطن.

وكانت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران قد بدأت في 28 فبراير، وكان استهداف القدرات الصاروخية الإيرانية أحد الأهداف المعلنة لهذه الحرب، وفقًا لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

في المقابل، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات، قائلاً: “إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع إيران فإن القتال سيتم استئنافه”. وأضاف أنه قد يمدد وقف إطلاق النار إذا لزم الأمر، مشيرًا إلى أن ذلك قد لا يكون ضروريًا إذا تم التوصل إلى اتفاق.

من جانبها، أعلنت إيران أنها تلقت مقترحات جديدة من الولايات المتحدة، بينما يعمل وسطاء باكستانيون على ترتيب جولة جديدة من المفاوضات المباشرة. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن المحادثات الأخيرة حققت تقدمًا، بينما وصف ترامب الاتصالات مع طهران بأنها “جيدة جداً”.

ومع ذلك، لم يكشف أي من الطرفين عن تفاصيل المقترحات المقدمة، في حين أشار قاليباف إلى استمرار الخلافات حول الملف النووي ومضيق هرمز، وهما نقطتا الخلاف الرئيسيتان في المفاوضات الحالية.

تأتي تصريحات موسوي في سياق متصاعد يجمع بين الاستعداد العسكري والمفاوضات السياسية، مع اقتراب نهاية الهدنة. فبينما تسعى واشنطن إلى اتفاق يقيد البرنامج النووي الإيراني ويحد من قدراته الصاروخية، تصر طهران على حقها في تطوير برنامجها ضمن ما تعتبره “حقوقاً سيادية”.

كما أن مضيق هرمز يشكل نقطة ضغط رئيسية في هذه المعادلة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة الطاقة العالمية، مما يجعله ورقة مساومة حساسة في أي اتفاق محتمل.

بين التهديد بالتصعيد والتلويح بتمديد وقف إطلاق النار، تبدو الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الهدنة ستتحول إلى مسار تسوية دائم، أو مجرد مرحلة مؤقتة تسبق جولة جديدة من الصراع.