
في إطار سعيها الدؤوب لمكافحة الإرهاب، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاحها في عملية أمنية معقدة، أفضت إلى تفكيك شبكة إرهابية ناشطة في عدد من القرى والبلدات، والقبض على خمسة من عناصرها، وذلك بعد فترة طويلة من الرصد والمتابعة الدقيقة.
وذكرت وكالة “سانا” أن وحدات من وزارة الداخلية نفذت العملية بناءً على تحريات مكثفة ومراقبة دقيقة لتحركات عناصر الشبكة، حيث بدأت الوحدات المختصة عملية المداهمة فور توفر المعلومات الكافية، وتمكنت من محاصرة أماكن تواجدهم واعتقالهم.
وأفادت الوزارة عبر قناتها على “تلغرام” بأن المعلومات الأولية تشير إلى ضلوع عناصر الخلية في عمليات تفخيخ وتصنيع عبوات ناسفة وتجهيز ألغام متفجرة، مبينة أنهم خضعوا لتدريبات متخصصة خارج البلاد على أيدي خبراء في صناعة المتفجرات، بهدف تنفيذ أعمال تخريبية تستهدف الأمن والاستقرار.
وخلال العملية، ضبطت القوى الأمنية ترسانة من الأسلحة والذخائر المتنوعة، من بينها أسلحة حربية، قنابل، معدات عسكرية، سترات واقية وذخائر، بالإضافة إلى كميات من المواد المتفجرة والصواعق التي كانت مجهزة للاستخدام في تنفيذ مخططات إرهابية.
وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات جارية لكشف كافة الروابط وتحديد الجهات الداعمة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق المقبوض عليهم.
وفي سياق متصل، كشف مصدر أمني لـ”سانا” أن الشبكة التي تم تفكيكها مرتبطة بخلية أخرى حاولت القيام بعمل تخريبي عن طريق زرع عبوة ناسفة أمام منزل شخصية دينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما، وذلك بتاريخ 11 من الشهر الحالي.
وفي هذا الإطار، نقلت “الإخبارية السورية” عن مصدر أمني أن الخلية الإرهابية التي تم القبض على أفرادها اليوم على صلة بخلية ميليشيا “حزب الله” التي قُبض على عناصرها في ريف دمشق في 11 نيسان الجاري، أثناء تخطيطهم لاستهداف الحاخام ميخائيل حوري في دمشق.
وأضاف المصدر أن أحد أفراد الخلية، ويدعى علي مؤيد محفوظ، كان يتولى مهمة التنسيق بين الخليتين الإرهابيتين، لافتًا إلى أنه تلقى تدريبات في الخارج في مجال التفخيخ.
وأشار المصدر الأمني إلى أن السبب وراء تكرار نشر صورة أحد أفراد الخلية هو دوره المحوري كحلقة وصل بين المجموعتين.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم عن تفكيك الخلية وإلقاء القبض على خمسة من عناصرها ضمن عملية أمنية استهدفت عدة مناطق.