طفرة طبية: أسلوب مبتكر ينهي معاناة مرضى "تسارع القلب"

في إنجاز طبي بارز، وبالتعاون مع جامعة الطب في فيينا، قام أطباء القلب في المستشفى العام في فيينا بإجراء أول عملية هجينة تجمع بين الجراحة المحدودة وتقنيات القسطرة المتقدمة لعلاج اضطرابات خطيرة في ضربات القلب.

يأتي هذا التطور في إطار الجهود المبذولة لتطوير طرق علاجية أكثر دقة وأقل توغلاً للمرضى الذين يعانون من حالات معقدة.

تسارع القلب البطيني

أوضح الفريق الطبي أن التقنية الجديدة تستهدف علاج “تسارع القلب البطيني”، وهو اضطراب يتسبب في زيادة خطيرة في معدل ضربات القلب بسبب خلل في البطينين، وقد يشكل خطراً على الحياة.

يكمن جوهر هذا الابتكار في الجمع بين تقنيتين متطورتين:

  • جراحة طفيفة التوغل تتم بالمنظار داخل الصدر.
  • الاستئصال الكهربائي بالقسطرة لاستهداف مناطق الخلل داخل القلب.

يهدف هذا الدمج إلى الوصول إلى مصادر الاضطراب الكهربائي بدقة أكبر مقارنة بالطرق التقليدية.

تمكن الجراحون من الوصول إلى السطح الخارجي للقلب من خلال شقوق صغيرة بين الأضلاع باستخدام كاميرات دقيقة، مما أتاح رؤية مباشرة للمنطقة المستهدفة.

في المقابل، نجح أطباء القلب في استئصال الأنسجة المسببة للخلل داخل القلب باستخدام تقنيات القسطرة، مما عزز دقة العملية وفعاليتها.

تتيح هذه التقنية الوصول إلى طبقات أعمق من القلب، مما يفتح المجال لعلاج المرضى الذين لم تستجب حالاتهم للعلاجات التقليدية السابقة.

كما توفر خياراً علاجياً متقدماً للحالات المعقدة التي كانت تتطلب تدخلاً جراحياً كبيراً.

نتائج واعدة

أظهرت النتائج الأولية أن هذا الابتكار يحقق مستوى أعلى من الدقة والفعالية في علاج اضطرابات القلب، خاصة في الحالات المستعصية.

كما يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالجراحة، وتسريع فترة التعافي، بالإضافة إلى تجنب اللجوء إلى عمليات القلب المفتوح في العديد من الحالات.