
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاصيل جديدة حول عملية إنقاذ ضابط الطائرة الأميركية F-15 التي أسقطتها إيران، مؤكداً أن واشنطن كانت في البداية متخوفة من أن تكون رسالة الراديو التي وردت من الطيار “فخاً” بهدف استدراج القوات الأميركية إلى كمين.
ووفقاً لما ذكره موقع “إكسيوس”، أكد ترامب أن حوالي 200 جندي من وحدات العمليات الخاصة شاركوا في عملية الإنقاذ، والتي وصفت بأنها من بين العمليات الأكثر تعقيداً في تاريخ القوات الخاصة الأميركية.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الطائرة أسقطت بصاروخ محمول على الكتف أطلقته القوات الإيرانية، مصرحاً: “لقد حالفهم الحظ”. وأضاف أن عناصر من الجيش الإيراني كانوا يبحثون عن الضابط، وعُرضت مكافآت على السكان المحليين مقابل الإبلاغ عنه أو القبض عليه.
وأوضح ترامب أن الضابط كان مختبئاً في شق صخري في منطقة جبلية، وأن القوات الأميركية استطاعت تحديد مكانه باستخدام تقنيات متطورة. لكن رسالة قصيرة أرسلها عبر الراديو بعد قفزه بالمظلة أثارت شكوكاً داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، خشية أن يكون قد وقع أسيراً وأن تكون طهران تبث إشارات مضللة.
وكانت العبارة التي بثها الضابط جملة دينية قصيرة. وقال ترامب إن نصها كان “Power be to God”، بينما أكد مسؤول دفاعي أميركي أن العبارة الدقيقة كانت “God is good”. كما استخدم وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث العبارة نفسها في منشور على منصة X صباح الأحد.
وفي السياق ذاته، أوضح ترامب أن إسرائيل قدمت دعماً “محدوداً” خلال عملية البحث، من دون تزويد واشنطن بمعلومات مباشرة حول مكان الضابط، ولكنها شاركت بمعلومات استخباراتية عامة عن الوضع الميداني. كما نفذت القوات الجوية الإسرائيلية ضربة واحدة لمنع وصول القوات الإيرانية إلى المنطقة.
وكان طاقم المقاتلة F-15E سترايك إيغل قد قفز من الطائرة يوم الجمعة، بعد استهدافها بنيران إيرانية. وتم إنقاذ الطيار الأول بسرعة، بينما تعذر العثور على ضابط أنظمة التسليح، مما أدى إلى إطلاق عملية بحث عاجلة.
وكشف مسؤول كبير في إدارة ترامب لـ”أكسيوس” أن وكالة Central Intelligence Agency (CIA) أطلقت قبل تنفيذ الإنقاذ “عملية خداع”، من خلال نشر شائعات داخل إيران مفادها أن القوات الأميركية عثرت على الضابط ونقلته من مكان إلى آخر تمهيداً لإخراجه من البلاد.
وأضاف المسؤول أن هذا الارتباك أتاح للاستخبارات الأميركية هامش حركة أوسع لتحديد موقع الضابط وتنفيذ العملية، في ظل حالة من عدم اليقين لدى الجانب الإيراني حول حقيقة ما يجري.