
تتجه الأنظار اليوم الجمعة نحو إسلام آباد، حيث من المقرر أن تستقبل وفدين رفيعي المستوى: وفد أمريكي بقيادة نائب الرئيس “جي دي فانس”، ووفد إيراني يرأسه رئيس البرلمان “محمد باقر قاليباف”. الهدف من هذه الزيارة إجراء محادثات مباشرة بين الطرفين، أملاً في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة، وذلك في ظل هدنة تم الإعلان عنها قبل يومين وتمتد لأسبوعين. وفي هذا السياق، تتزايد التساؤلات حول الشروط والمطالب التي يحملها كل طرف.
يذكر أن الجانب الإيراني قد كشف مؤخرًا عن بعض النقاط الأساسية لخطة تتكون من عشرة بنود، يرى أنها ستكون قاعدة للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
تضمنت هذه البنود مقترحات بشأن وضع جديد في مضيق هرمز، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران، و”القبول” بتخصيب اليورانيوم مع مناقشة مستوياته، بالإضافة إلى إنهاء الحرب في كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان.
كما شملت المقترحات العشرة انسحاب القوات القتالية الأمريكية من جميع القواعد والنقاط العسكرية المنتشرة في المنطقة، ودفع تعويضات لطهران عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
إضافة إلى ذلك، طالبت الخطة بإلغاء القرارات الصادرة عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن ضد طهران، والإفراج عن جميع الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ودعت إلى إقرار هذه الترتيبات في قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي، وتحويل الاتفاق إلى قانون دولي ملزم لضمان تنفيذه.
في المقابل، أكد المسؤولون الأمريكيون مرارًا وتكرارًا على أهمية فتح مضيق هرمز وإعادة حركة الملاحة إليه بشكل آمن.
وكان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قد حذر في وقت سابق اليوم من فرض رسوم على سفن الشحن التي تعبر المضيق، وذلك بعد موافقة طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
كما أكد “ترامب” مرارًا أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أو تخصيب اليورانيوم، مع التقليل من أهمية استخراج اليورانيوم عالي التخصيب المتبقي داخل إيران.
من جهتها، تسعى إدارة “ترامب” إلى وضع حد للبرنامج الصاروخي الإيراني، خاصةً الصواريخ طويلة المدى، وتطالب بوقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وخاصة في العراق ولبنان.
وقد أكد نائب الرئيس الإيراني، “محمد رضا عارف”، أن بلاده ستشارك بفاعلية في المفاوضات، بينما أعرب “ترامب” مساء أمس عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
إلا أن بعض المحللين يعتقدون أن مطالب الطرفين، وإصرار طهران على التخصيب أو السيطرة على مضيق هرمز بأي شكل من الأشكال، قد يعيق المحادثات، التي من المتوقع ألا تكون سهلة على الإطلاق، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدها الجانب الإيراني خلال الحرب.