
أفادت “هيئة البث” الإسرائيلية بأن كبار رجال الدين في إيران يبحثون تقديم “الدعم الشرعي” لفتوى تجعل الحصول على الأسلحة النووية “ضرورة شرعية”.
ونقلت الهيئة عن مصادر “مطلعة على التفاصيل” أن مسؤولين دينيين بارزين من قم ومشهد، يقودهم آية الله أحمد علم الهدى، عضو مجلس الخبراء وممثل المرشد الأعلى في مدينة مشهد، “يروجون علنًا لهذا الخطاب الديني الذي كان سريًا تمامًا حتى اندلاع الحرب”.
لطالما أكد مسؤولون إيرانيون أن امتلاك السلاح النووي يتعارض مع التوجهات الشرعية للقيادة.
في وقت سابق، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على موضوع الفتوى قائلاً: “العقيدة النووية لإيران كانت دائمًا عقيدة سلمية”، مضيفًا أن بلاده سعت وما زالت تسعى لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية فقط.
وأوضح عراقجي أن “الفتوى ترتبط بالشخص الذي يصدرها”، مشيرًا إلى أنه ليس في موقع يسمح له بالحكم على الرأي الفقهي أو السياسي للقائد الجديد في هذا الشأن.
تمتلك إيران برنامجًا نوويًا متطورًا يتضمن تخصيب اليورانيوم بنسب عالية في منشآت مثل نطنز وفوردو، وهو الأمر الذي يثير قلقًا دوليًا بشأن احتمال تطوير أسلحة نووية، على الرغم من نفي طهران المستمر لذلك، واستنادها إلى “فتوى” من المرشد السابق علي خامنئي تحرم أسلحة الدمار الشامل، بحسب تأكيدات إيران.
وكانت طهران قد أعلنت سابقًا وصولها إلى نسبة 60% في تخصيب اليورانيوم، الأمر الذي يجعلها قريبة من النسبة اللازمة لاستخدام اليورانيوم في تصنيع سلاح نووي.
في المقابل، سبق أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه لأي عمليات تخصيب لليورانيوم في إيران حتى بنسبة 20%، مؤكدًا موقف بلاده الحازم بمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
واعتبر ترامب أن إبرام اتفاق جديد سيكون خطوة ذكية من جانب القيادة الإيرانية في المرحلة الراهنة.
وفي تصريحات جمعت بين الدبلوماسية والتحذير، أشار الرئيس الأميركي إلى أن تغيير النظام في إيران هو احتمال وارد، ولكنه قد لا يحدث، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يرغب في استخدام القوة العسكرية ضدها، على الرغم من أنها قد تكون ضرورية في بعض الأحيان.
يأتي هذا الجدل في خضم تصاعد المواجهة بين إيران والتحالف الأميركي الإسرائيلي، ومع عودة ملف البرنامج النووي الإيراني إلى صدارة التوترات الإقليمية والدولية.
تعتبر الفتوى المنسوبة إلى المرشد السابق علي خامنئي بشأن تحريم أسلحة الدمار الشامل أحد الأسس التي تستند إليها طهران في نفي نيتها تطوير سلاح نووي، إلا أن ارتفاع نسب التخصيب إلى مستويات غير مسبوقة قد أعاد المخاوف الدولية إلى الواجهة.