توقيع حاسم قد يغير المعادلة: "عفو نتنياهو" معروض على الرئيس الإسرائيلي

يرى الكاتب والسياسي الإسرائيلي ميخائيل كلاينر، رئيس محكمة حزب الليكود، أن توصية دائرة العفو بوزارة العدل بشأن طلب العفو الذي تقدم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد زادت من فرص حصوله على عفو رئاسي، وذلك على عكس ما هو شائع في وسائل الإعلام.

وفي مقال له نشر في صحيفة معاريف، أوضح كلاينر أن توصية دائرة العفو، بالرغم من مطالبتها بعدم تفعيل صلاحية العفو في ظل استمرار المحاكمة، لم تغلق الباب أمام هذه الإمكانية، بل أقرت ضمنيًا بالصلاحية الدستورية للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في النظر في الطلب.

وأشار إلى أن الخلاف القانوني يتركز بين المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية “غالي بهاراف-ميارا”، التي ترى أن بحث العفو لا يتم إلا بعد صدور إدانة نهائية، ودائرة العفو في وزارة العدل التي ترى أن الرئيس هو المخول بتحديد ما إذا كانت لديه الصلاحية للنظر في طلب العفو حتى قبل الإدانة.

وأضاف كلاينر أن المحكمة العليا الإسرائيلية لا تتدخل عادة في قرارات العفو الرئاسي إلا في حالات استثنائية تتعلق بفساد أو عدم معقولية قصوى، معتبراً أن أي قرار قد يتخذه هرتسوغ سيكون محصنًا نسبيًا من التدخل القضائي.

وفي تحليله، استعان كلاينر بسابقة قانونية تعود إلى قرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية السابق، القاضي “يتسحاق عميت”، الذي قرر شطب ترشح عضو الكنيست “عميحاي شيكلي” قبل أن تبطل المحكمة العليا القرار، معتبراً أن هذه السابقة تعكس ميل المحكمة إلى الالتزام بالتفسيرات القانونية الواضحة.

كما لفت إلى أن مفهوم “العفو” في الأنظمة القانونية المقارنة، مثل بريطانيا والولايات المتحدة، لا يقتصر على من صدرت بحقهم أحكام نهائية، بل يمكن أن يُمنح في ظروف سياسية أو إنسانية أو استثنائية.

ووصف كلاينر القرار المعروض على هرتسوغ بأنه “تاريخي ومصيري”، في ظل الانقسام السياسي الحاد داخل إسرائيل، معتبراً أن منح عفو غير مشروط لنتنياهو قد يشكل، من وجهة نظره، خطوة لاحتواء الأزمة الداخلية.

وختم بالقول إن مستقبل نتنياهو السياسي يجب أن يُحسم عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة، وليس فقط من خلال المسار القضائي الجاري في الملفات المعروفة إعلاميًا بـ “قضايا نتنياهو”.