ليلة دموية في السويداء: كمائن واختطافات تُعيد تشكيل المشهد الأمني

شهدت محافظة السويداء بجنوب سوريا ليلة مضطربة يوم الأربعاء، تميزت بحوادث متفرقة أدت إلى وقوع قتلى وجرحى وأسرى، مما أدى إلى تفاقم حدة التوتر الأمني في المحافظة.

سُجل عدد كبير من الضحايا في يوم واحد، وهو مشهد أعاد إلى الذاكرة أحداث التصعيد التي شهدتها المنطقة في شهر تموز الماضي.

تضاربت الروايات حول المسؤول عن انتهاك الهدنة، حيث تبادلت الاتهامات بين “قوات الحرس الوطني” وقوى الأمن الداخلي، بينما أشارت مصادر أخرى إلى احتمال وجود طرف ثالث متورط في عمليات تهريب الوقود إلى المحافظة.

أفادت مصادر محلية في السويداء بأن دورية تابعة للأمن العام نصبت كمينًا لمركبة تقل أربعة أشخاص بين قريتي بكّا وبرد في الريف الجنوبي الغربي، مما أسفر عن مقتل سليمان الشيباني وأيهم نقور على الفور، وإصابة شخصين آخرين.

وأضافت المصادر أن مجموعات من “الحرس الوطني” حاولت سحب الجثتين وإنقاذ المصابين، لكنها وقعت في كمين ثانٍ، أسفر عن أسر خمسة شبان دون تفاصيل إضافية حول ظروف الأسر.

في المقابل، ذكرت مصادر في درعا أن الحادثة بدأت بمحاولة مجموعة من “الحرس الوطني” التسلل إلى مناطق سيطرة الأمن الداخلي، الذي تصدى لهم معتبراً ذلك خرقاً صريحاً للهدنة.

وربطت رواية ثالثة الحادثة بنشاط تهريب البنزين من درعا إلى السويداء، بسبب النقص الحاد في الوقود داخل المحافظة، مما أدى إلى ازدهار هذه التجارة غير المشروعة.

أصدر “الحرس الوطني” بياناً اتهم فيه قوات الأمن الداخلي بقتل شابين أثناء عملهما في الأراضي الزراعية في قرية نجران، مشيراً إلى تطور خطير في استخدام الأسلحة، بعد استهداف منزل سكني بصاروخ “غراد”، مما أدى إلى إصابة ثلاث نساء.

وفي سياق مماثل، شهدت المدينة صباح الأربعاء حملة اعتقالات على حاجز المتونة، طالت عدداً من المدنيين دون أسباب واضحة، مما أثار قلق السكان.

ويحذر مراقبون من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى انهيار الهدنة الهشة، بسبب تكرار الانتهاكات وغياب الثقة بين الأطراف، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، مما يجعل الوضع الأمني في السويداء مهيأً للانفجار في أي لحظة.