
أوردت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الخميس، أن سفير طهران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، بعث برسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يؤكد فيها أن إيران عازمة على مقاضاة دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين قانونيًا وعلى المستوى الدولي، وذلك بهدف الحصول على تعويضات كاملة.
يعود سبب هذه الخطوة إلى ما وصفه إيرواني بالسماح الذي أبدته أبوظبي تجاه الولايات المتحدة، حيث سمحت لها باستخدام أراضيها ومنشآتها العسكرية كنقطة انطلاق لشن غارات جوية استهدفت مواقع وشخصيات إيرانية. واعتبرت طهران هذا الإجراء بمثابة انتهاك صارخ لسيادتها وعدوان مباشر يتجاوز حدود العمليات العسكرية التقليدية، بحسب ما ذكره موقع “نورنيوز” المقرّب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
أكد إيرواني في رسالته أن قرار الإمارات بمنح التسهيلات العسكرية لشن هذه الهجمات لا يقتصر على كونه مجرد تعاون دفاعي بين دولتين حليفتين، بل يرتقي إلى مستوى “عمل ينطوي على مخالفة دولية”، وهو توصيف قانوني يترتب عليه مسؤولية مباشرة تقع على عاتق الدولة التي سمحت باستخدام أراضيها للعدوان.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “تسنيم” عن إيرواني قوله إن المطالبة شملت أيضًا البحرين، حيث جاء في رسالته: “منذ بدء العدوان العسكري غير القانوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 فبراير وحتى الآن، تم استخدام أراضي مملكة البحرين وبعض الدول المجاورة الأخرى من قبل المعتدين لتنفيذ هجمات ضد إيران”.
وأضاف أن “عدم قانونية وضع الأراضي تحت تصرف المعتدين، باعتباره عملًا دوليًا مخالفًا، والمسؤولية الدولية الناجمة عن ذلك، قد أُبلغت مسبقًا إلى سلطات مملكة البحرين، ونُشرت كوثيقة رسمية في مجلس الأمن”.
وأشار المندوب الإيراني إلى أن القوانين والأعراف الدولية تمنع الدول من السماح باستخدام أراضيها للإضرار بدول أخرى، مؤكدًا أن طهران تعتبر هذا السلوك بمثابة خرق لمبادئ حسن الجوار ولميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على احترام السيادة الوطنية.