
“ليبانون ديبايت”
في زمن أصبحت فيه الاتصالات جزءاً أساسياً من تفاصيل الحياة اليومية، من العمل والدراسة إلى الحالات الطارئة، يعيش عدد كبير من سكان منطقة صحراء الشويفات معاناة مختلفة تماماً، بعدما بات ضعف إرسال شبكات الهاتف الخليوي يحوّل التواصل بالنسبة إليهم إلى مهمة شبه مستحيلة.
المشكلة، وفق ما يرويه صاحب مركز اتصالات في صحراء الشويفات لِـ”ليبانون ديبايت”، لا تتعلق بعطل طارئ أو انقطاع لساعات، بل بغياب محطة إرسال قريبة قادرة على تأمين تغطية مستقرة، ولا سيما في محيط مدرسة “ناشونال كوليج”.
ويقول إن “المنطقة لا تضم محطة إرسال خاصة بها”، موضحاً أن “التغطية التي تصل إلى السكان مصدرها محطات موجودة في مناطق أخرى، ما يجعل الإشارة ضعيفة أو مفقودة في عدد من النقاط”.
لكن خلف مشكلة الإرسال تفصيلاً أكثر خطورة، بحسب روايته، إذ إن المنطقة ليست محدودة السكان، بل تضم كثافة سكانية كبيرة، مقدّراً عدد الموجودين فيها ومحيطها بأكثر من 200 ألف شخص، ما يجعل أي خلل مزمن في التغطية قضية تتجاوز مجرد الانزعاج من ضعف الإنترنت أو صعوبة إجراء مكالمة.
فالانقطاع أو ضعف شبكة الهاتف قد يتحول في لحظة طارئة إلى مشكلة تمسّ سلامة السكان، سواء عند محاولة التواصل مع الإسعاف أو القوى الأمنية أو الدفاع المدني، فضلاً عن انعكاساته اليومية على أصحاب المؤسسات والموظفين والطلاب وكل من يعتمد على هاتفه واتصال الإنترنت لإنجاز أعماله.
ويؤكد السكان أنهم سبق أن نقلوا المشكلة إلى الجهات المعنية وشركات الاتصالات، إلا أن معاناتهم لا تزال مستمرة، وسط مطالبة بإيجاد حل تقني جذري من خلال تعزيز التغطية وتأمين محطة إرسال تخدم المنطقة بدلاً من الاعتماد على إشارات بعيدة لا توفر استقراراً كافياً للشبكة.
وفي منطقة تشهد توسعاً عمرانياً وكثافة سكانية متزايدة، يعود السؤال: كيف يمكن لمنطقة بهذا الحجم أن تبقى بلا تغطية خليوية مستقرة؟