
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران “وافقت على كل شيء” في سياق المفاوضات الجارية، معلناً أن طهران ستتعاون مع الولايات المتحدة لسحب مخزونها من اليورانيوم المخصب ونقله إلى الأراضي الأمريكية، مع التأكيد على عدم وجود أي تدخل بري أمريكي.
في مقابلة هاتفية مع “سي بي إس نيوز”، أكد ترامب أن هذه العملية “لن تتضمن أي قوات على الأرض”، مضيفاً: “لا. لا قوات. سننزل ونأخذه معهم، ثم سننقله. سنستعيده معاً، لأنه بحلول ذلك الوقت سيكون لدينا اتفاق، ولا حاجة للقتال عندما يكون هناك اتفاق. أليس هذا أفضل؟ كنا سنفعل الأمر بطريقة أخرى لو اضطررنا”.
وأوضح قائلاً: “أشخاصنا، مع الإيرانيين، سيعملون معاً لاستعادته، ثم سنأخذه إلى الولايات المتحدة”، قاصداً المواد النووية المخصبة.
كما ذكر ترامب أن إيران وافقت أيضاً على إيقاف دعمها للجماعات المسلحة التابعة لها، مثل “حزب الله” و “حركة حماس”، معتبراً ذلك جزءاً من التفاهمات الشاملة بين الطرفين.
وعندما سُئل عن الموعد المتوقع لإعلان الاتفاق رسمياً، أجاب بأن الجانبين سيجتمعان خلال نهاية هذا الأسبوع، مؤكداً استمرار الحصار الأمريكي المفروض “حتى ننجز الأمر”.
ورداً على ما ذكرته منصة “أكسيوس” حول دراسة الإدارة الأمريكية لإمكانية الإفراج عن 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل تسليم مخزونها النووي، نفى ترامب ذلك نفياً قاطعاً، مصرحاً: “لا، لن ندفع 10 سنتات”.
تأتي تصريحات ترامب وسط مسار تفاوضي مكثف بين واشنطن وطهران، بعد تصاعد التوترات العسكرية والسياسية خلال الأشهر الأخيرة بسبب البرنامج النووي الإيراني ودور طهران الإقليمي.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن المفاوضات “بلغت مراحل متقدمة جداً”، وأنه “لا توجد نقاط عالقة”، معرباً عن أمله في قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف ويضع ترتيبات نهائية للملف النووي وأمن الملاحة.
وألمح أيضاً إلى أن الاتفاق المنتظر سيكون “جيداً للجميع”، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات الإقليمية للتصعيد، خاصة في لبنان وقطاع غزة.
تعكس تصريحات ترامب التوجه نحو إبرام اتفاق شامل يتضمن قيوداً على البرنامج النووي الإيراني، وترتيبات خاصة بالدور الإقليمي لطهران، في مقابل تثبيت التهدئة ومنع تدهور الأوضاع إلى مواجهة أوسع.