رسالة دعم لـ نواف سلام: الفرق شاسع بين السلطة والسباب لمن لم تتلطخ يداه بالدماء!

صرح النائب ميشال معوض بعد لقائه رئيس الحكومة نواف سلام قائلاً: “يلي إيديه ما تلوّثت لا بالدم ولا بالفساد، جئنا لنقول له، نحن معك يا دولة الرئيس، نحن معك لأنك تمثل السيادة ومشروع الدولة الذي يجمع ولا يفرّق، وتمثل سلطة الدستور والقانون الذي يبني وطنًا”.

وأردف معوض قائلاً: “نحن معك لأننا مع قرارات الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، باعتبار أن نشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية هي خارجة عن القانون، نحن معك لأنك اتخذت قرارًا جريئًا بالمفاوضات المباشرة، حمايةً للبنان واللبنانيين، كي لا نبقى ضحايا حروب الآخرين على أرضنا، ولا يتحمل لبنان مزيدًا من الدمار والدم والذل والهجرة والفقر”.

ثم تابع حديثه قائلاً: “نعم نحن معك يا دولة الرئيس، ونقول للشتامين والمخوّنين والممانعين: شتان بين القوة والشتيمة، فالقوة تُفعل، أما الشتيمة فعجز، وبعد ما جُرّ لبنان واللبنانيون إلى حرب كرمها النظام الإيراني، وإلى حرب عبثية أدت إلى مزيد من القتل والتدمير والتفقير، على الأقل استحيوا، فالشتائم والاستعراضات لن تغيّر شيئًا”.

وأكد معوض أنه لن يسمح لأقلية شتّامة وممانعة أن تحد من عزيمته لبناء وطن اسمه لبنان، بدولة واحدة، بقرار واحد، وبجيش واحد، وأضاف: “وإذا كنتم واثقين من أنفسكم، فلا حاجة للشتائم، تعالوا لنتلاقَ في صناديق الاقتراع لنرى قرار اللبنانيين، هل هم مع الدولة أم مع الميليشيا؟ هل هم مع الجيش أم مع السلاح غير الشرعي؟ هل هم مع السلام أم مع الحرب؟ هل هم مع الاستقرار أم مع الفتنة؟ ونحن نعرف الجواب”.

وتوجه معوض إلى المهددين بالسلم الأهلي، قائلًا: “جوابنا أنه لا خوف على السلم الأهلي طالما الدولة موجودة وطالما الدولة تطبّق قراراتها، لأن المعركة اليوم ليست بين مكوّنات أو أحزاب أو طوائف، بل بين ميليشيا خارجة عن القانون ودولة شرعية، وبين شعب يريد الدولة”.

وأكمل معوض قائلاً: “في كل الميليشيات هناك بيئة حاضنة، لكن المعركة واضحة بين الدولة اللبنانية واللبنانيين من جهة، وميليشيا خارجة عن القانون من جهة أخرى، واليوم، وبعد قرار الحكومة والدولة، يتمسكون بالدستور باعتبار أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل مخالفة له ولمبدأ العيش المشترك، فليفسروا لنا كيف تكون مخالفة للدستور، في حين أن المفاوضات المباشرة التي جرت في لبنان ضمن اتفاق مدريد مع إسرائيل لم تكن كذلك، ولم تكن بحاجة إلى تعديل دستوري”.

وشدد على أن لبنان فاوض وسيفاوض، وأضاف: “لأن لبنان لا يقبل أن يفاوض أحد عنه، نحن من يفاوض مستقبلنا، ولا نقبل أن نكون ورقة بيد أحد، ولا أن يفاوض أحد علينا، وإلى من يرفعون شعار العيش المشترك كدرع، نقول نحن أبناء العيش المشترك الحقيقي، نحن الذين دفعنا ثمنه بالدم، ونحن المتمسكون به، لأن لبنان يجب أن يبقى أرضًا واحدة، وشعبًا واحدًا، ودولة واحدة، وجيشًا واحدًا، وقرارًا واحدًا”.

واختتم معوض حديثه مشددًا على أن “العيش المشترك في لبنان هو بين المسيحيين والمسلمين تحت سقف الدستور والقانون، وليس بين الدولة والدويلة، ولا بين الجيش والميليشيا، ولا بين الدولة اللبنانية والحرس الثوري الإيراني، نحن مع دولة الرئيس نواف سلام، ونقول: يدنا بيدك، وماضون معك رغم كل التحديات، لأن هدفنا لبنان واللبنانيين بعيدًا عن حروب الآخرين على أرضنا، وعن مزيد من الدم والدمار والفتنة والهجرة والفقر، ماضون حتى تكون هذه الحرب آخر الحروب، وتُطوى صفحة الحروب، ونفتح صفحة السلام والازدهار والاستقرار، ونستطيع أن نقول للمرة الأخيرة، في ذكرى 13 نيسان تُذكر ولا تُعاد”.