إصابة كنيسة أثرية بصاروخ لـ "حزب الله"

ذكرت الصحفية مريام سيلا-إيتام في تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” أن صاروخًا أطلق من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل يوم الجمعة قد سقط في نهاريا، وتحديدًا على بقايا كنيسة تعود إلى الحقبة البيزنطية. وقد تسبب هذا السقوط في إلحاق أضرار بالهيكل الواقي الذي أُقيم لحماية هذا الموقع الأثري.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الكنيسة، التي أعادت بلدية نهاريا اكتشافها في عام 1964، تضم أرضية فسيفسائية ملونة يعود تاريخها إلى حوالي عام 550 ميلادي. وقد تعرض الموقع في الأصل للتدمير على يد الفرس في عام 614 ميلادي. لاحقًا، قامت سلطة الآثار الإسرائيلية بترميم الموقع على مدار عامين، ثم أعيد افتتاحه للجمهور في عام 2022.

وعقب الضربة الصاروخية، قام فريق من علماء الآثار وخبراء الترميم من سلطة الآثار الإسرائيلية، بالتعاون مع ممثلين عن البلدية وسلطة الضرائب، بإجراء تقييم ميداني للأضرار. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الفسيفساء نفسها لم تتضرر، وذلك على الرغم من أنها كانت مغطاة بالأنقاض الناتجة عن تضرر البنية الواقية.

تمتد هذه التحفة الفنية على مساحة تزيد عن 500 متر مربع، وتتميز بزخارف غنية تتضمن أكثر من 100 ميدالية، بقي منها 87 ميدالية، تصور مشاهد من الحياة اليومية تتضمن حيوانات وبشرًا ومشاهد صيد، بالإضافة إلى رموز مسيحية وعناصر طبيعية مثل العنب والرمان.

في وسط الأرضية، تظهر زخرفة دائرية بتصميم ثلاثي الأبعاد بصري، حافظت على تفاصيلها بشكل شبه كامل عبر القرون، على الرغم من آثار الدمار القديمة التي لا تزال ظاهرة، بما في ذلك بقع سوداء وبيضاء وكميات من الرصاص المنصهر.

والجدير بالذكر أن مجمع الكنيسة قد أقيم فوق بقايا معبد أقدم يعود إلى نحو 4500 عام، مما يعكس تعاقب الحضارات على هذا الموقع، ويبرز الارتباط التاريخي للمنطقة الممتدة بين جنوب لبنان والساحل الفلسطيني.