
صدر عن قيادتي “حركة أمل” و”حزب الله” في بيروت إعلان مشترك يحث على الامتناع عن تنظيم مظاهرات في الوقت الراهن، وذلك حفاظًا على الاستقرار وحماية للوحدة الوطنية.
وقد جاء في البيان أن حركة أمل وحزب الله، “ومع التقدير العميق لصبر أهلنا النازحين، وللإخوة المضيفين في العاصمة والمناطق كافة، ومع الاعتزاز بصمود المقاومين في مواجهات القرى الحدودية، ومع احترام القيادتين لمشاعر الناس وحماستها للتعبير عن موقفها من الاستحقاقات الجارية، وحرصاً من القيادتين على الاستقرار وحماية السلم الأهلي وعدم الانجرار إلى أي انقسام يريده العدو الإسرائيلي، فإننا ندعو أهلنا الشرفاء إلى عدم التظاهر في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد”.
وأوضح البيان أن هذه الدعوة تأتي في إطار إعطاء الأولوية لنهج التهدئة وتجنب أي احتقان داخلي قد يستغله العدو، في ظل الظروف الدقيقة التي يشهدها لبنان، خاصة مع استمرار الاشتباكات في القرى الحدودية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد حدة التوترات الأمنية في الجنوب وازدياد أعداد النازحين من المناطق الحدودية إلى بيروت ومناطق أخرى، مما يزيد من حدة الاستياء الشعبي والسياسي. وتتزامن الدعوات إلى التحرك في الشارع مع استحقاقات سياسية وأمنية بالغة الأهمية، في وقت تشتد فيه الجهود الرامية إلى منع انزلاق البلاد إلى انقسام أو فوضى قد تؤثر على الاستقرار العام. ويعكس البيان المشترك مدى حرص القيادتين على السيطرة على الوضع في الشارع وتجنب أي تحركات قد تُعتبر عاملًا إضافيًا لزيادة التوتر في هذه المرحلة الحساسة للغاية.