التكنولوجيا في ميدان المعارك الجوية: هكذا تتصدى الطائرات المقاتلة للصواريخ والمسيرات

في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها الحروب المعاصرة، برزت الصواريخ والطائرات المسيّرة كأدوات أساسية في الهجمات الدقيقة والسريعة، مما أوجد صعوبات جمة لأنظمة الدفاع الجوي، وحفز القوات الجوية على تطوير إمكانات متطورة لاعتراض هذه الأهداف في الجو.

وتعتبر المقاتلات الحربية خط الدفاع الأمامي والحيوي في مواجهة هذه الأخطار، إذ تمزج بين السرعة والتكنولوجيا المتقدمة لتنفيذ عمليات اعتراض معقدة للأهداف الجوية.

تستند المقاتلات الحديثة إلى أنظمة رادار متطورة وأجهزة استشعار بالأشعة تحت الحمراء لاكتشاف الصواريخ والطائرات المسيّرة حتى على الارتفاعات المنخفضة، بالإضافة إلى شبكات قيادة وسيطرة توفر معلومات آنية من الأقمار الصناعية والطائرات الداعمة.

وعند اكتشاف الهدف، تبدأ مرحلة الاعتراض باستخدام صواريخ جو-جو موجهة بالرادار أو بالأشعة تحت الحمراء، وفي بعض الحالات المتقاربة جدًا، يتم اللجوء إلى المدافع الرشاشة، مع أهمية كبيرة للمناورة لضمان زاوية إطلاق مناسبة.

إلا أن التصدي لهذه التهديدات ليس بالأمر الهين، إذ يشكل صغر حجم الطائرات المسيّرة، والسرعات الفائقة للصواريخ، وقدرات المناورة المتطورة، إلى جانب التشويش الإلكتروني، تحديات كبيرة أمام نجاح عملية الاعتراض.

وقد أسهمت التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، في تعزيز قدرات المقاتلات على تحليل البيانات بسرعة، واتخاذ قرارات دقيقة، وربط مختلف وسائل الدفاع الجوي لزيادة سرعة الاستجابة ودقة إصابة الأهداف الطائرة.