
قدمت شركة Polskie Zakłady Lotnicze (PZL) اقتراحًا يهدف إلى تحويل طائرة النقل العسكرية “PZL M28” التابعة لسلاح الجو البولندي إلى منصة متخصصة في اعتراض الطائرات المسيّرة.
يقترح المشروع تزويد الطائرة بمجموعة متنوعة من الأسلحة المثبتة في الأمام والخلف وعلى الجانبين، لتوفير تغطية نارية شاملة بزاوية 360 درجة. تتضمن هذه الأسلحة مدافع عيار 20 ملم، وحاضنات صواريخ 70 ملم، بالإضافة إلى رشاشات خفيفة وثقيلة. كما سيتم تجهيز الطائرة بمنظومة استهداف كهروبصرية/أشعة تحت الحمراء مثبتة أسفل المقدمة.
تتميز الطائرة بمحركين توربينيين مروحيين وأجنحة مرتفعة، مما يسمح لها بالإقلاع والهبوط من مدارج قصيرة وغير مجهزة يبلغ طولها حوالي 500 متر، ويوفر أيضًا مجال إطلاق واضح للأسلحة الجانبية. كما أن سرعتها وقدرتها على التحليق لفترات طويلة تمكنها من تنفيذ دوريات ممتدة، مع الحفاظ على تكاليف صيانة منخفضة وجاهزية تشغيلية عالية.
منصة متخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة: يهدف المشروع إلى استخدام الطائرة كمنصة اعتراض مستمرة، تشغل موقعًا بين أنظمة الدفاع الأرضية والطائرات المقاتلة المتقدمة. هذا من شأنه تخفيف العبء على مقاتلات مثل “F-16 Fighting Falcon” و”F-35 Lightning II”، وتوجيهها لمهام ذات أولوية أعلى.
ستركز الطائرة على استهداف الذخائر المتسكعة والطائرات المسيّرة الاستطلاعية وأسراب الدرونز التي تحلق على ارتفاعات منخفضة وبسرعات تتراوح بين 100 و200 كيلومتر في الساعة، وهي الظروف التي لا تعتبر مثالية للمقاتلات الأسرع من الصوت.
تعتمد الفكرة على تجهيز الطائرة بأنظمة قادرة على التعامل مع الأهداف الصغيرة ذات البصمة الرادارية المنخفضة، مع القدرة على الاشتباك من مسافات قصيرة لا تتجاوز بضع مئات الأمتار، مما يعزز دقة الإصابة بفضل كثافة النيران. بالإضافة إلى ذلك، تتيح المنظومة العمل ليلاً ونهارًا مع إمكانية إطلاق سريع بزاوية 360 درجة ضد الأهداف الفردية والجماعية.
دروس من الحرب في أوكرانيا: يستند هذا التوجه إلى التطورات الميدانية في أوكرانيا، حيث تم استخدام طائرات معدلة مثل An-28 وYak-52 في مهام مضادة للطائرات المسيّرة، وحققت نتائج ملحوظة في تدمير أعداد كبيرة منها.
تعكس هذه التجارب اتجاهًا متزايدًا لدى الجيوش نحو تبني حلول مرنة ومنخفضة التكلفة، بدلاً من الاعتماد الكامل على الأنظمة المتطورة باهظة الثمن.
إذا تم تنفيذ هذا المشروع، فإن مفهوم “الطائرة المدفعية” لطراز M28 يمكن أن يساهم في تعزيز جاهزية الدفاع الجوي البولندي وتحسين كفاءة توزيع الموارد العسكرية.