السردية الأمريكية في مهب الريح: تقرير يفضح حقائق مغايرة في إيران

أفادت “بي بي سي” في تقرير لها بأن الضغوط العسكرية لم تستطع إيقاف تقدم إيران، على عكس الادعاءات بوجود تراجع في قدراتها العسكرية.

وذكرت الشبكة أن الولايات المتحدة وإسرائيل أكدتا أن القدرات العسكرية الإيرانية قد انخفضت بشكل ملحوظ، وأن الصراع كان من المفترض أن يكون في طريقه إلى الزوال.

إلا أن الحقائق على أرض الواقع، كما ورد في التقرير، تشير إلى اتجاه معاكس، حيث يستمر التصعيد بوتيرة متسارعة وأكثر حدة، مع تقلص فرص الخروج من المواجهة.

وأشار التقرير إلى أن استمرار إيران في التصعيد، سواء كان ذلك نتيجة لقدرات غير معروفة سابقًا أو لقدرات تم تطويرها تحت الضغط، يثبت أن الضربات العسكرية لم تحقق الهدف المنشود في كبح التقدم الإيراني.

وفي هذا الإطار، أوضح التقرير أن سلوك طهران “يوحي بكل شيء سوى الانهيار”، معتبرًا أن ما يحدث يعكس تنسيقًا في القرار وليس تخبطًا، مما يثير تساؤلات حول الفرضية القائلة بأن استهداف القيادات العليا سيؤدي إلى شلل في منظومة الحكم.

كما أثار تساؤلًا حول فعالية استراتيجية “الصدمة والترويع”، متسائلاً عما إذا كانت هياكل صنع القرار في إيران أكثر مرونة مما كان متوقعًا، وهو ما يطرح مشكلة إضافية تتعلق بعدم وجود طرف واضح يمكن التفاوض معه.

وتناول التقرير الغموض الذي يحيط بوضع مجتبى خامنئي، مشيرًا إلى أن صمته يزيد من تعقيد المسار الدبلوماسي، في وقت لا ترى فيه طهران مكاسب واضحة من المشاركة في المفاوضات.

وأضاف أن الرسالة لدى صناع القرار الإيرانيين أصبحت واضحة، ومفادها أن التفاوض لا يوقف الهجمات، بل قد يشجع عليها.

في المقابل، أشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه نحو تقليل خياراته، حيث أن عدم وجود خيار التدخل البري يترك أمام الولايات المتحدة وإسرائيل خيار الضربات الجوية فقط، والتي يمكن أن تلحق الأذى، ولكن دون ضمان تحقيق أهداف حاسمة.

كما حذر من أن هذه الضربات قد تؤدي إلى ردود انتقامية أوسع، مما يضع الطرفين على طريق تصعيدي أكثر خطورة، في ظل محدودية قنوات التفاوض وتراجع فرص الحل السياسي.