
أوضح رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة مع قناة “الحدث” أن الحرب فُرضت على لبنان، ولم تكن قرارًا اتخذته الدولة، مؤكدًا أن البلاد تكبدت خسائر فادحة نتيجة لهذا الوضع.
وقال سلام: “الحرب فُرضت على لبنان وهي ليست خيارنا”، وأضاف: “تمنّينا أن يتحلّى من أدخلنا بالحرب بالعقلانية قبل أن يغامر مجدداً”.
كما لفت الانتباه إلى التكلفة الإنسانية للتصعيد، معتبرًا أن “كل صاروخ من صواريخ حزب الله الستة كان ثمنه 10 آلاف نازح لبناني”، وأشار إلى أن صواريخ الحزب، بالإضافة إلى أضرارها الجسيمة، “هددت مصداقية الحكومة”.
وفيما يتعلق بملف السلاح، أقرّ سلام بأن “لبنان متأخر سنوات طويلة عن مسار حصر السلاح”، مؤكدًا أن “البيان الوزاري الذي أكد على حصر السلاح أخذ ثقة حزب الله”، ومشددًا على أن “لن نتراجع عن قرارات الحكومة بحصر السلاح”، وأن “حصر السلاح أصبح اليوم أكثر إلحاحاً بعد كلفة حرب الإسناد”.
وأضاف سلام: “لا أدعو لمواجهة مع حزب الله لكن لا أقبل الخضوع لابتزازه”، متابعًا: “لن تخيفنا تهديدات حزب الله”، ومعتبرًا أن “تهديد حزب الله هدفه منعنا من السؤال عن الأسباب التي نعيشها”. وأكد أيضًا: “أبلغت قائد الجيش والحكومة رفضي الرضوخ لابتزاز حزب الله”، مشددًا على أنه “لم يحصل صراخ ولا أي احتكاك مع قائد الجيش”.
وفيما يخص بيانًا قيل إنه منسوب إلى ضباط في الجيش، قال سلام إن البيان “مشبوه”، معتبرًا أن “غرفاً سوداء تقف وراء بيان ما قيل إنه لضباط وطنيين في الجيش اللبناني”.
أما بالنسبة لملف التفاوض، فأعلن سلام أن “أسقطنا مفهوم حظر التفاوض مع إسرائيل”، موضحًا أنه “لا جدول أعمال بعد للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل”، لكن “مبادرة التفاوض لا تزال قائمة من قبلنا”، مشيرًا إلى أن الحكومة “تسعى لتشكيل وفد وطني جامع للتفاوض مع إسرائيل”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الأمنية وتداعيات الحرب على الوضعين السياسي والإنساني في لبنان.