
أعلنت كوريا الجنوبية عن تعيين الخبير الاقتصادي “شين هيون سونغ”، المعروف بتوقعه لأزمة 2008 المالية العالمية، في منصب رئيس البنك المركزي. يأتي هذا التعيين في ظل ضغوط اقتصادية تواجهها البلاد، نتيجة تذبذب النمو المحلي وتداعيات “حرب إيران”.
وسيحل “شين” محل المحافظ الحالي “ري تشانغ يونغ” عند انتهاء فترة ولايته في 20 أبريل القادم.
وفي بيان صادر عن البنك المركزي، أوضح “شين” أنه سيسعى إلى تطبيق سياسة “متوازنة” تأخذ في الاعتبار عوامل التضخم والنمو والاستقرار المالي.
وأضاف “شين”: “لقد ازدادت حدة التقلبات في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، فضلاً عن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مؤخراً نتيجة للتغيرات السريعة في الوضع بالشرق الأوسط”.
تحديات جمة
يواجه “شين”، الذي يتمتع بسمعة أكاديمية طيبة بفضل تحذيراته المستمرة من مخاطر الإفراط في الاقتراض، تحديات مباشرة متمثلة في التضخم الناتج عن الأوضاع في الشرق الأوسط، والنمو الاقتصادي غير المتوازن.
وقال متحدث باسم الرئاسة خلال إحاطة صحفية: “كما يتضح من الوضع الراهن في الشرق الأوسط، فإن الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية مترابطة، مما سيزيد من أهمية خبرته”.
يتولى منصبه في وقت يواجه فيه صناع القرار معضلة صعبة، تتمثل في تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي واحتواء المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، والتي تنجم عن ارتفاع ديون الأسر وتداعيات “حرب إيران”.
وعلى الرغم من ازدهار قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك صناعة أشباه الموصلات، فإن التعافي الاقتصادي لا يزال متفاوتاً، حيث تعاني القطاعات التقليدية مثل الصلب والبتروكيماويات من ضعف الطلب الخارجي.
وفي شهر فبراير الماضي، أبقى بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند “2.50 في المائة”، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى شهر أغسطس من هذا العام على الأقل.