
أجبرت الأحداث المتوترة التي تشهدها المنطقة شركات الطيران الكويتية على اتخاذ تدابير استثنائية ومؤقتة لضمان استمرار رحلاتها إلى مصر، الوجهة المفضلة لدى الكثير من الكويتيين. يأتي هذا الإجراء بعد إغلاق المجال الجوي الكويتي، ما استدعى البحث عن حلول بديلة وسريعة للحفاظ على حركة المسافرين بين البلدين.
في هذا السياق، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية عن استئناف رحلاتها الاعتيادية من وإلى القاهرة ابتداءً من 26 مارس 2026، وذلك عبر مطار الملك فهد الدولي بالدمام، بمعدل أربع رحلات أسبوعيًا. هذه الخطوة تندرج ضمن خطة عمل بديلة تعتمد على تجميع المسافرين في نقاط محددة داخل الكويت، ثم نقلهم براً إلى المطار المحدد لاستكمال الرحلة جوًا إلى القاهرة.
وبالمثل، قامت “طيران الجزيرة” بتوسيع نطاق عملياتها من خلال تسيير رحلات إلى مصر عبر مطار القيصومة في المملكة العربية السعودية، وتشمل هذه الرحلات القاهرة ومدنًا مصرية أخرى، مع خطط لزيادة القدرة الاستيعابية تدريجيًا في المستقبل القريب.
كما أعلنت الشركة عن تشغيل رحلات من سوهاج عبر المطار نفسه اعتبارًا من نهاية مارس، لتصبح الوجهة السادسة ضمن شبكتها في مصر.
تعتمد هذه الآلية المؤقتة على نقل الركاب برًا من الكويت إلى مطاري الدمام أو القيصومة، قبل استئناف الرحلة جوًا، وهو نموذج اضطراري فرضته التطورات الجيوسياسية الراهنة.
يرى خبراء في قطاع الطيران أن هذه الترتيبات تعكس قدرة الشركات على التكيف مع الأوضاع الاستثنائية، خاصة وأن خط السفر بين الكويت ومصر لا يزال يحتفظ بأهميته نظرًا للطلب الكبير المرتبط بالأسباب العائلية والاقتصادية. (العين)