السيّد: "لا عبر تجّار الدولة"... تشكيك في نزاهة وسطاء التفاوض

أشعل النائب جميل السيّد حراكاً واسعاً بمنشور له على منصة “إكس”، تطرق فيه إلى ملف المفاوضات مع إسرائيل، وذلك بالتزامن مع الجدل القائم حول سبل تسيير المرحلة السياسية المقبلة.

وذكر السيّد في منشوره: “بالخلاصة، وبلا لفّ ودوران، إذا وضعتني بين خيارين لا ثالث لهما: أن أتفاوض مع إسرائيل مباشرة، أو أن أتفاوض معها عبر وسطاء من الدولة يبيعون ويشترون على ظهري، فبالتأكيد سأختار أن أفاوض مباشرة عن نفسي، لا بواسطة تُجّار الدولة وسماسرتها”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل ازدياد حدة التباينات السياسية حول طبيعة أي مسار تفاوضي محتمل، وشروطه، وكيفية تمثيل الدولة فيه، في خضم تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية.

ويعتبر هذا الموقف من بين أشد الانتقادات صراحةً لأداء بعض المؤسسات الرسمية، حيث حصر السيّد الأمر في اختيار صعب بين “التفاوض المباشر” و”التفاوض عبر وسطاء”، معرباً عن رفضه لما اعتبره أسلوباً يفتقر إلى الشفافية.

يمر لبنان بمرحلة دقيقة في ظل استمرار التصعيد العسكري جنوباً، وتزايد الحديث عن إمكانية فتح قناة تفاوضية لاحتواء التوتر.

وقد تباينت الآراء داخلياً بين معارض لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ومؤيد لحصر إدارة أي مسار سياسي أو أمني بالدولة، في حين تطفو مخاوف من تحول المفاوضات إلى ميدان للمناوشات الداخلية.

وكان عدد من المسؤولين اللبنانيين قد أكدوا على ضرورة أن يؤدي أي تفاوض إلى صون السيادة ووحدة الأراضي اللبنانية، فيما تتزايد المطالبات الدولية بتثبيت وقف إطلاق النار والعودة إلى الحلول الدبلوماسية.