حزب الله يتحرّك في العدلية… ماذا يفعل خليفة وفيق صفا بين القضاة؟

تُرصد في الأروقة القضائية، خلال الفترة الأخيرة، حركة لافتة للمسؤول عن وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” حسين العبدالله، الذي خلف وفيق صفا في هذا الموقع.

وتكشف معلومات أن العبدالله بدأ، بصورة مفاجئة، نشاطاً واسعاً داخل الوسط القضائي، شمل زيارات واتصالات مع عدد كبير من القضاة، من بينهم قضاة في النيابة العامة التمييزية والنيابات العامة، إضافة إلى عدد من قضاة التحقيق.

ولا تبدو هذه الحركة، وفق المعلومات، محصورة بزيارة عابرة أو لقاء اجتماعي منفرد، بل تأخذ شكل جولة أوسع على أكثر من مرجع قضائي، ما دفع مصادر متابعة إلى التوقف عند توقيتها وحجمها، ولا سيما أن نشاطاً بهذه الكثافة لم يكن ظاهراً خلال الفترة الماضية.

وتكتسب حركة العبدالله أهمية إضافية لكونه يتولى اليوم الموقع الذي كان يشغله وفيق صفا، أي وحدة الارتباط والتنسيق، التي شكّلت طوال سنوات إحدى أبرز قنوات التواصل بين “حزب الله” ومؤسسات الدولة.

وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن اللافت في الحركة الحالية هو تركّز جانب أساسي منها على الجسم القضائي، وتحديداً على قضاة يشغلون مواقع أساسية في النيابات العامة والتحقيق، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول خلفيات هذا النشاط والملفات التي تدفع المسؤول الجديد عن وحدة الارتباط والتنسيق إلى تكثيف جولاته في هذا التوقيت.

وتشير مصادر قضائية لـ”ليبانون ديبايت” إلى أن حركة العبدالله باتت ملحوظة داخل العدلية، وأن جولاته واتصالاته لم تعد تقتصر على مرجع واحد، بل توسعت لتشمل أكثر من مستوى قضائي.

وعليه، فإن المشهد يوحي بعودة نشطة لقناة التواصل القضائي لـ”حزب الله”، هذه المرة مباشرة عبر خليفة وفيق صفا نفسه.

ويبقى السؤال: ما الذي يدفع حسين العبدالله إلى تكثيف جولاته على القضاة الآن، وما الملفات التي تقف خلف هذا النشاط المفاجئ؟