
حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة رافائيل غروسي من تراجع دور المنظمة الدولية، معتبرًا أنها “تفقد أهميتها وتموت ببطء”، في وقت دخل فيه السباق لاختيار خلف للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش مرحلة التصويت داخل مجلس الأمن.
وقال غروسي، في مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز”، إنه لا يرى خطرًا فوريًا لانهيار الأمم المتحدة، لكنه حذّر مما وصفه بـ”الموت البطيء” للمنظمة.
وأضاف: “المنظمة لم تعد تساهم بشكل جوهري في حل الأزمات الجديدة أو الحروب بين الدول”، في انتقاد مباشر لفاعلية الأمم المتحدة وقدرتها على التعامل مع النزاعات الدولية المتصاعدة.
وتزامنت تصريحات غروسي مع إجراء أول جولة تصويت مغلقة في مجلس الأمن الدولي ضمن مسار اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، على أن يرفع المجلس لاحقًا توصية باسم المرشح المختار إلى الجمعية العامة للمصادقة عليه وفق الآلية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
ويتنافس على المنصب 7 مرشحين، هم ميشيل باشيليت من تشيلي، وماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس من الإكوادور، ورافائيل ماريانو غروسي من الأرجنتين، وريبيكا غرينسبان مايوفيس من كوستاريكا، وأولارا أوتونو من أوغندا، وكارولين رودريغيز بيركيت من غيانا، وماكي سال من السنغال.
ويمر اختيار الأمين العام للأمم المتحدة بمرحلتين أساسيتين، إذ يتولى مجلس الأمن مهمة التوصية بمرشح، قبل أن تنتقل التسمية إلى الجمعية العامة التي تتولى تعيينه رسميًا.
ويكتسب موقف مجلس الأمن أهمية حاسمة في هذه العملية، إذ يتطلب اعتماد المرشح توافقًا داخل المجلس وعدم استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق النقض ضده، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.
ويستعد الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش لإنهاء ولايته الثانية والأخيرة في 31 كانون الأول 2026، بعدما تولى المنصب للمرة الأولى في كانون الثاني 2017، ثم أعيد تعيينه لولاية ثانية بدأت عام 2022.
ويُعد منصب الأمين العام أعلى منصب إداري ودبلوماسي في الأمم المتحدة، وتستمر ولايته عادة 5 سنوات قابلة للتجديد، فيما يتولى صاحبه إدارة عمل المنظمة وتمثيلها دوليًا والمشاركة في جهود الوساطة والتعامل مع الأزمات والنزاعات الدولية.