
أعربت وزيرة الخارجية البريطانية “إيفيت كوبر” عن ترحيبها الحار بإعلان الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” عن وقف إطلاق النار في لبنان، واصفةً الاتفاق بأنه بصيص أمل طال انتظاره بالنسبة للمدنيين.
وفي بيان لها، قالت “كوبر” إن الشعب اللبناني “انجرّ طوال الأسابيع الستة الماضية إلى حرب لم تكن بإرادته”، مشيرة إلى أن الصدامات بين حزب الله وإسرائيل أدت إلى “عواقب إنسانية كارثية”، تجسدت في نزوح أكثر من مليون شخص، فضلاً عن الدمار الهائل وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، بمن فيهم الأطفال. وأضافت أن وقف إطلاق النار “يمنح أملاً تشتد الحاجة إليه للمدنيين في كلا البلدين، بما يسمح بعودة الناس إلى ديارهم وبدء إعادة بناء حياتهم”.
وأكدت على أهمية أن تمثل هذه اللحظة “فرصة لفسح المجال أمام سلام دائم”، داعية الطرفين إلى استغلالها، ومشددة على ضرورة احترام كل من إسرائيل وحزب الله لوقف إطلاق النار.
وأردفت أن التوصل إلى تسوية سياسية طويلة الأمد، تتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 1701، هو السبيل الوحيد لإعادة الأمن والاستقرار للشعبين اللبناني والإسرائيلي، مع التشديد على وجوب أن يوقف حزب الله “الاعتداءات المتهورة” وأن يتم نزع سلاحه بشكل كامل، كما دعت إسرائيل إلى وقف عملياتها واحترام سيادة لبنان.
وفي سياق متصل، ذكر وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “هاميش فالكونر”، في تغريدة على منصة “إكس”، أن وقف إطلاق النار في لبنان “خبر مرحّب به”، وكشف عن لقائه مع القيادات اللبنانية ومناقشة أفضل السبل لتحقيق السلام والأمن للمدنيين، من خلال ترسيخ الاتفاق والانخراط في محادثات مباشرة مع إسرائيل. وأكد على استمرار دعم بلاده للحكومة اللبنانية في هذه الجهود.
وأشارت “كوبر” إلى الدور الريادي الذي اضطلعت به المملكة المتحدة في معالجة الوضع الإنساني في لبنان، معلنة عن تقديم 30 مليون جنيه إسترليني كمساعدات إنسانية هذا العام، لتوفير الإمدادات الطبية الأساسية ومواد الإيواء والمياه النظيفة، مؤكدة استمرار دعم المحتاجين والعمل على تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام مستدام.
ويأتي الموقف البريطاني بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في أعقاب تصعيد عسكري استمر لأسابيع وأسفر عن دمار واسع النطاق ونزوح مئات الآلاف. ويعتمد المجتمع الدولي في تعامله مع المرحلة القادمة على القرار رقم 1701 الصادر عام 2006، والذي ينص على وقف الأعمال العدائية وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية جنوب نهر الليطاني.
ومع بدء سريان الاتفاق، تزداد التحركات الدبلوماسية الدولية لضمان تثبيته، وسط تحذيرات من هشاشة المرحلة الانتقالية وضرورة وجود مسار سياسي واضح لمنع تجدد الاشتباكات.