
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن “استكمال وترسيخ وقف إطلاق نار في لبنان هو نتيجة صمود ونضال حزب الله ووحدة محور المقاومة”، مؤكدًا على ضرورة التزام الولايات المتحدة بالاتفاق والتراجع عما اعتبره “الخطأ الأول لإسرائيل”.
وأضاف قاليباف أن “المقاومة وإيران كيان واحد سواء في الحرب أو في وقف إطلاق النار”، في إشارة إلى العلاقة الوثيقة بين الملفين اللبناني والإيراني في ظل التطورات الإقليمية الحالية.
في سياق متصل، صرح عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني إبراهيم الموسوي لوكالة “رويترز” بأن المساعي الدبلوماسية التي تقوم بها إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط قد تفضي إلى وقف إطلاق النار في لبنان قريبًا، مشيرًا إلى أن طهران تستخدم حصارها لمضيق هرمز كأداة ضغط في هذا الإطار.
وأوضح الموسوي أن الإيرانيين فتحوا قنوات اتصال مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بهدف التوصل إلى وقف للحرب في لبنان، كجزء من تحرك سياسي يواكب التطورات الميدانية.
من ناحية أخرى، ذكر مسؤولان لبنانيان رفيعا المستوى لوكالة “رويترز” أنهما على علم بالجهود المبذولة لوقف إطلاق النار، موضحين أن مدة الهدنة في لبنان تبدو مرتبطة على الأرجح بالهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران.
يعكس هذا الترابط بين الجبهتين توجهًا نحو إدارة المواجهة ضمن نطاق إقليمي أوسع، حيث تتداخل المسارات الدبلوماسية مع الحسابات العسكرية.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التصعيد على الجبهة اللبنانية، بالتزامن مع مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران أسفر عن هدنة مؤقتة. ويبدو أن أي تثبيت لوقف إطلاق النار في لبنان يعتمد على نتائج هذا المسار، سواء من حيث تمديد الهدنة أو تحويلها إلى اتفاق أوسع.
بين رسائل إيرانية تؤكد وحدة الجبهات، وتحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة، ومواقف لبنانية تنتظر نتائج التفاهمات الدولية، يبقى مستقبل التهدئة في لبنان معلقًا بتوازنات تتجاوز حدوده، وتتشكل في إطار تفاهمات أكبر بين القوى المؤثرة في المنطقة.