
أفادت القيادة المركزية الأميركية بأن الساعات الثماني والأربعين الأولى من الحصار البحري على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية لم تشهد أي عبور، وأكدت أن القوات المتواجدة في المنطقة منعت بشكل كامل أي محاولة لتجاوز الحصار.
وفي بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أوضحت القيادة أن حوالي تسع سفن امتثلت لأوامر القوات الأميركية وعادت إلى موانئ أو سواحل إيرانية، مما يدل على فعالية الإجراءات المتخذة.
وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية “براد كوبر” أن الحصار البحري تم تنفيذه بشكل كامل، وأكد استمرار “التفوق البحري” الأميركي في المنطقة.
وأضاف “كوبر” أن ما يقارب 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد على التجارة البحرية، مشيراً إلى أن القوات الأميركية نجحت خلال أقل من 36 ساعة في إيقاف حركة التجارة من وإلى إيران عبر البحر.
يأتي هذا التصعيد البحري في سياق المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث انتقلت الضغوط إلى الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يعتبر شرياناً هاماً للطاقة العالمية.
تسعى واشنطن من خلال هذا الحصار إلى الضغط على الاقتصاد الإيراني عن طريق تعطيل الصادرات والواردات البحرية، وذلك في محاولة لفرض شروط تفاوضية جديدة على طهران.
بالمقابل، تعتبر إيران هذه الإجراءات تصعيداً خطيراً، وقد أشارت في مناسبات عديدة إلى إمكانية الرد عبر استهداف أو تعطيل حركة الملاحة في المنطقة.
إن منع السفن من المرور وعودتها يعكس مدى السيطرة الأميركية في البحر، ولكنه في الوقت نفسه يزيد من احتمالات حدوث احتكاك مباشر، خاصة مع تصاعد التوتر.
يؤثر هذا الوضع بشكل مباشر على الأسواق العالمية، نظراً لأهمية المضيق في نقل النفط والغاز، مما يثير مخاوف من تبعات اقتصادية أوسع في حال استمرار التصعيد.
تأتي هذه التطورات في ظل مسار تفاوضي هش بين واشنطن وطهران، مما يجعل الحصار البحري أداة ضغط إضافية يمكن استخدامها لتسريع الوصول إلى اتفاق أو فرض حقائق جديدة على الأرض.