عودة ناقلة نفط صينية إلى الخليج وسط ضغوط أمريكية متزايدة

أظهرت معلومات الملاحة البحرية أن ناقلة النفط “ريتش ستاري”، التي تخضع لعقوبات أمريكية، عادت إلى مضيق هرمز يوم الأربعاء. وكانت الناقلة قد غادرت الخليج في اليوم السابق، ولكنها لم تتمكن من تجاوز الحصار الأمريكي المفروض على السفن التي ترسو في الموانئ الإيرانية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن فرض الحصار يوم الأحد، بعد فشل محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق في بداية الأسبوع.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية عبر حسابها على “إكس” أنه لم تتمكن أي سفينة من عبور الحصار خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى، وأشارت إلى أن ست سفن استجابت لأوامر القوات الأمريكية وعادت إلى الموانئ الإيرانية.

وبينت البيانات أن الناقلة الصينية كانت من بين ثماني سفن على الأقل عبرت الممر المائي يوم الثلاثاء، وهو اليوم الأول للحصار الأمريكي. وأكد مسؤول أمريكي أن مدمرة أمريكية أوقفت يوم الثلاثاء ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة ميناء تشابهار الإيراني على خليج عمان.

يُذكر أن الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على “ريتش ستاري” ومالكها شركة “شنغهاي شوانرون شيبينغ” بسبب تعاملهما مع إيران، ولم يصدر أي تعليق فوري من الشركة.

ووفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن و”كبلر”، لم تعبر أي ناقلات إيرانية تحمل نفطًا خامًا للتصدير عبر المضيق منذ أن فرضت الولايات المتحدة سيطرتها عليه.

وأفادت شركة الاستشارات “إف.جي.إي نكسانت” بأن إيران لديها سعة تخزين برية غير مستغلة للنفط الخام تقدر بحوالي 90 مليون برميل، مما قد يسمح لها بدعم إنتاجها الحالي البالغ 3.5 مليون برميل يوميًا لمدة شهرين تقريبًا في حالة توقف الصادرات. وأضافت الشركة أن خفض الإنتاج بحوالي 500 ألف برميل يوميًا إلى 3 ملايين برميل يوميًا قد يطيل هذه الفترة إلى حوالي ثلاثة أشهر.

وفي سياق مماثل، أظهرت البيانات أن ناقلة النفط العملاقة “أليسيا”، الخاضعة أيضًا لعقوبات أمريكية، ستدخل الخليج عبر المضيق يوم الأربعاء متجهة إلى العراق لتحميل شحنة نفط. وفي الوقت نفسه، دخلت ناقلة “أجيوس فانوريوس 1” المسجلة في مالطا الخليج في محاولة ثانية للعبور، متجهة إلى العراق لتحميل خام البصرة لصالح مصفاة “نغي سون” الفيتنامية.