
ردت إيران بتصعيد حاد اللهجة سياسياً وإعلامياً على تهديدات الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” بفرض حصار بحري على مضيق هرمز، مؤكدة أن أي تحرك من هذا القبيل سيكون بمثابة إعلان حرب يستدعي رداً إيرانياً.
وأكد العميد “إسماعيل قاآني”، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، أن “جبهة المقاومة الموحدة تتمتع بحضور قوي وفعال في المنطقة بأسرها، وهي في حالة تأهب بانتظار أعداء الإنسانية”، مضيفاً أن على الولايات المتحدة وإسرائيل “أن تتذكرا كيف غادرتا اليمن وباب المندب والبحر الأحمر من دون إنجاز”.
وأشار “قاآني” إلى أن “النتيجة ستكون نفسها الآن أيضاً”، ملمحاً إلى أن مصير واشنطن وحلفائها سيكون مغادرة المنطقة دون تحقيق أي من أهدافهم.
وفي السياق ذاته، صرح “إبراهيم رضائي”، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، بأنه “لا خيار أمام ترامب سوى قبول الهزيمة”، مؤكداً أن “الشعب الإيراني لا يُهزم”.
ووصف “رضائي” تصريحات “ترامب” حول فرض حصار بحري على إيران بأنها “محض خداع أكثر منه حقيقة”، محذراً من أن أي حصار على مضيق هرمز “سيُعتبر عملية حربية وسنرد عليه”.
كما أشار إلى أن أي خطوة أميركية في هذا المضيق ستؤدي إلى “تعقيد الوضع الحالي وزيادة اضطراب الأسواق”، نظراً لأهمية هذا الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
من جانبه، صرح “حاجي بابائي”، نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، بأنه “في ظل وجود مضيق هرمز لا يمكن لأي دولة أن تفرض عقوبات على إيران”، مضيفاً أن “مضيق هرمز والجماهير في الشوارع هما قنبلتنا الذرية”، في إشارة إلى اعتماد إيران على موقعها الجغرافي وقوتها الشعبية كورقتي ضغط.
وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان “ترامب” نيته فرض حصار بحري شامل على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، وذلك في إطار حملة ضغط قصوى جاءت بعد فشل مفاوضات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.
ويعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حجم كبير من النفط والغاز، مما يجعل أي تصعيد فيه ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
وفي ظل التهديد الأميركي بالحظر البحري والتحذير الإيراني من اعتبار ذلك عملاً حربياً، تبدو المنطقة مقبلة على فترة بالغة الحساسية، حيث تتشابك الحسابات العسكرية مع مصالح الاقتصاد العالمي، بينما يراقب المجتمع الدولي مسار الأحداث وما إذا كانت ستقتصر على الضغوط السياسية أم ستتحول إلى صراع أوسع.