الصليب الأحمر: استهداف العاملين في المجال الإنساني يشكل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي.

أصدر الصليب الأحمر اللبناني بيانًا رسميًا يعلن فيه عن استشهاد أحد مسعفيه وإصابة آخر بجروح، وذلك نتيجة استهداف مباشر لفريق إسعاف أثناء قيامه بمهمة إنسانية في بلدة بيت ياحون التابعة لقضاء بنت جبيل.

أوضح البيان أن الفرق الإسعافية تعرضت للاستهداف من طائرة مسيرة إسرائيلية حوالي الساعة 20:15 من مساء الأحد الموافق 12 نيسان، وذلك أثناء تنفيذ مهمة إسعافية على طريق البلدة. وقد أسفر هذا الهجوم عن استشهاد المسعف “حسن بدوي” وإصابة مسعف آخر بجروح طفيفة، حيث تم نقلهما إلى مستشفى تبنين الحكومي.

أكد الصليب الأحمر أنه قام بالتنسيق مع “اليونيفيل” لتأمين الحماية وتسهيل المرور الآمن قبل تنفيذ المهمة، وذلك وفقًا للإجراءات المعتمدة. بالإضافة إلى ذلك، تم إبلاغ اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأشار البيان إلى أن سيارات الإسعاف كانت تحمل الشارات الإنسانية الواضحة والمضاءة من جميع الجهات.

أعربت المنظمة عن بالغ قلقها إزاء تكرار استهداف طواقمها، وأكدت أن هذه الفرق تلتزم بالمبادئ الأساسية للعمل الإنساني، وعلى رأسها الحياد وعدم التحيز والاستقلالية. واعتبرت المنظمة أن هذا الهجوم يشكل خرقًا واضحًا وصريحًا للقانون الدولي الإنساني.

في سياق متصل، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة في وزارة الصحة العامة أن هذا الاستهداف المباشر يمثل انتهاكًا إضافيًا للأعراف الدولية، مؤكدًا عزمه على رفع دعاوى قضائية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.

يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الاستهدافات التي طالت فرق الإسعاف والدفاع المدني خلال الأسابيع الماضية، حيث تم تسجيل اعتداءات متكررة أثناء تنفيذ مهام الإغاثة، مما أدى إلى سقوط ضحايا وإعاقة عمليات الإنقاذ.

يتزامن هذا التصعيد مع تصعيد عسكري واسع النطاق في الجنوب، حيث تستمر الغارات والقصف على العديد من البلدات، مما يزيد من خطورة الوضع الإنساني ويعرض الفرق الطبية لخطر مباشر، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة في ظل استمرار هذه الاستهدافات.