
خلال مؤتمر صحفي عقده في “بيت العامل” في جل الديب، انتقد مارون الخولي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان، الطريقة التي تدير بها الحكومة القضايا الاجتماعية، معتبراً أن السلطة تتعامل باستهتار غير مسبوق مع حقوق الموظفين، الذين أصبح الوصول إلى وظائفهم يشكل عبئاً مالياً لا يحتملونه.
وأكد الخولي أن فرض ضرائب إضافية على البنزين، بالتزامن مع الأزمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط عالمياً، تسبب في ارتفاع حاد في تكلفة النقل.
وأشار إلى أن استمرار بدل النقل اليومي عند 450 ألف ليرة، على الرغم من تجاوز سعر صفيحة البنزين 27 دولاراً، يعكس غياباً كاملاً للتخطيط، مؤكداً أن العامل أصبح يدفع حوالي مليون وستمائة ألف ليرة يومياً للتنقل، أي ما يعادل 450 دولاراً شهرياً، وهو مبلغ يتجاوز الحد الأدنى للأجور ويتسبب بخسائر كبيرة للعمال.
وحذر الخولي من أن هذا الوضع يدفع الآلاف إلى “العزوف القسري” عن العمل، مما يهدد بإغلاق المؤسسات وزيادة البطالة. وحمّل الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور، مطالباً بإجراء تعديل فوري وعادل لبدل النقل ومراجعة الضرائب المفروضة على المحروقات، وذلك لمنع الوصول إلى مرحلة يصبح فيها العمل “ترفاً” لا يستطيع اللبنانيون تحمله.