
في تطورات جديدة على الجبهة الجنوبية، كثفت إسرائيل وحزب الله من تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية، مع تصاعد ملحوظ في وتيرة الاستهدافات المتبادلة خلال الساعات القليلة الماضية.
نشرت وسائل إعلام إسرائيلية عبر منصة “إكس” منشورًا تتهم فيه حزب الله بتحويل قرى جنوب لبنان إلى “مواقع عسكرية محصّنة”، زاعمة أن الحزب يستخدم هذه القرى كنقاط انطلاق لإطلاق النار مباشرة على المدنيين الإسرائيليين ومنازلهم عبر الحدود. وأضافت أن عدم قدرة الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني على نزع سلاح الحزب “يلزم إسرائيل بالتحرك لتحييد هذه المعاقل وحماية سكانها”، كما جاء في المنشور، مع الإشارة إلى أن الصور المرفقة تظهر أضرارًا لحقت ببلدات في شمال إسرائيل جراء القصف.
في المقابل، أصدر حزب الله بيانات متتالية أعلن فيها عن تنفيذ أربع عمليات في أقل من أربع ساعات. وجاء في أحد البيانات أنه عند الساعة 20:15 أمس السبت 04-04-2026 تم استهداف تجمع لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في منطقة السدر في بلدة عيناتا بصلية صاروخية.
وأشار الحزب أيضًا إلى استهداف تجمع لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة المالكية عند الساعة 23:00 بصلية صاروخية. وأعقب ذلك بيان آخر أعلن فيه عن استهداف جديد عند الساعة 23:30 لتجمع في منطقة السدر في عيناتا بصلية مماثلة.
كما أعلن الحزب أنه عند الساعة 00:05 فجر الأحد 05-04-2026 تم استهداف ثكنة زرعيت بسرب من المسيّرات الانقضاضية.
يأتي هذا التصعيد ضمن سياق المواجهات المستمرة على الحدود الجنوبية، حيث تتكرر الهجمات المتبادلة بين الطرفين، مع تبادل الروايات حول طبيعة الأهداف التي يتم استهدافها.
تتهم إسرائيل حزب الله باستغلال المناطق السكنية لإطلاق الصواريخ، بينما يصر الحزب على أن عملياته تستهدف مواقع عسكرية وتجمعات للجنود ردًا على الضربات الإسرائيلية المتواصلة داخل الأراضي اللبنانية.
يعكس هذا التسارع في البيانات والعمليات خلال فترة وجيزة تصعيدًا ميدانيًا ينذر بمرحلة أكثر خطورة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتوسع نطاق الصراع.