
في صرخة مدوية تعكس عمق المأساة المتفاقمة في الجنوب اللبناني، أطلقت بلدية الناقورة استغاثة عاجلة إلى القيادات اللبنانية، مناشدةً إياهم التدخل الفوري لإنهاء ما وصفته بـ”آلة الدمار” التي تفتك بالبلدة وممتلكات سكانها.
وأكدت البلدية في بيانها أن أهالي الناقورة يشهدون تدميراً شاملاً لمنازلهم ومصادر أرزاقهم، لافتةً إلى أن المنازل والمتاجر باتت مسواة بالأرض، وأن الممتلكات تُدمر تحت وطأة العمليات العسكرية. وتساءلت البلدية باستنكار: “ما ذنب البيوت والمحال؟”، مشيرة إلى أن أبناء البلدة عانوا التهجير منذ عام 1978 وحتى 2024، وعادوا لإعادة بناء ما تبقى، ليواجهوا اليوم موجة خراب جديدة.
وتناول البيان ما اعتبره تمييزاً في التعامل مع الأوضاع، مستفسراً عن سبب تغيير قرار تفجير فندق ومحطة وقود مقابل مقر اليونيفيل بهدمهما بالجرافات، وذلك حفاظاً على مقر القوة الدولية، دون الاهتمام ببقية أنحاء البلدة. وسألت البلدية: “أليس مقر اليونيفيل جزءًا من البلدة؟ وأليس من واجب الأمم المتحدة حماية كامل المنطقة؟”.
ووجهت البلدية نداءً إلى كبار المسؤولين اللبنانيين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ووزارة الخارجية، مطالبةً بتحرك دبلوماسي سريع وفعال لمواجهة ما وصفته بـ”جرائم حرب”.
وفي سياق متصل، ذكر مختار الناقورة، علي عواضة، أن قوة إسرائيلية داهمت شارع الناقورة المقابل لمركز اليونيفيل، حيث اقتحم أكثر من 100 جندي المحال التجارية وقاموا بسرقة محتوياتها، مشيراً إلى أن “أرزاق الأهالي تُنهب أمام أعين الجميع”.
وطالب المختار بتحرك عاجل لحماية الأهالي وممتلكاتهم، متسائلاً عن دور الدولة والقوات الدولية في ظل هذه الأحداث، داعياً إلى إيصال صوت البلدة إلى الجهات المعنية.
يأتي هذا النداء في ظل تصاعد حدة التوترات والاعتداءات في المناطق الحدودية، مما يضع المجتمع الدولي والسلطات اللبنانية أمام مسؤوليات جسيمة لوقف هذا التدهور وحماية المدنيين وممتلكاتهم في الجنوب.