
أظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة العمل الأميركية انخفاضًا في عدد طلبات الحصول على إعانات البطالة المقدمة حديثًا على أساس أسبوعي، مما يدل على أن معدلات الفصل من العمل ما زالت منخفضة وأن سوق العمل حافظ على استقراره النسبي خلال شهر مارس، وذلك على الرغم من المخاطر التي تفرضها الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
وأعلنت الوزارة يوم الخميس أن الطلبات الأولية انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 202 ألف طلب في الأسبوع الذي انتهى في 28 مارس، بينما كانت توقعات المحللين الاقتصاديين تشير إلى 212 ألف طلب. وبلغ متوسط الزيادة في الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي حوالي 18 ألف وظيفة شهريًا خلال الأشهر الثلاثة التي انتهت في فبراير، وهو معدل يعتبر ضعيفًا نسبيًا ويعكس استمرار حالة “الجمود في سوق العمل”.
وعلى الرغم من التحسن في الطلبات الأولية، نبه خبراء اقتصاديون إلى أن تأثير الحرب على سوق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود قد يؤخران أي تحسن متوقع في التوظيف. كما كشفت البيانات عن زيادة في عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون مستفيد في الأسبوع الذي انتهى في 21 مارس، وهو ما يعطي مؤشرًا على وتيرة التوظيف الحالية.
ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير “الوظائف غير الزراعية لشهر آذار” يوم الجمعة، وسط توقعات بأن يظل معدل البطالة ثابتًا عند “4.4 في المائة”، مع استمرار حالة الغموض التي تكتنف الأوضاع الاقتصادية بسبب تداعيات الحرب وارتفاع الأسعار.