تضحيات حتى النهاية: توديع قوات "اليونيفيل" في الجنوب

أقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) مراسم تأبينية مؤثرة في مطار رفيق الحريري الدولي، لتكريم ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين الذين فقدوا حياتهم أثناء خدمتهم في جنوب لبنان.

حضر الحفل كل من قائد بعثة اليونيفيل اللواء “ديوداتو أبانيارا”، ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان “عمران رضا”، بالإضافة إلى ممثلين رسميين من الحكومة اللبنانية والسفير الإندونيسي.

خلال المراسم، تم منح الجنود الثلاثة ميداليات تقديرية من الأمم المتحدة والجيش اللبناني نظير تفانيهم في أداء واجبهم، وهم: الرائد “زولمي أديتيا إسكندر”، والرقيب أول “محمد نور إشوان”، والعريف “فريزال رومادون”.

وأثنى “أبانيارا” على تضحياتهم قائلاً: “جاؤوا لخدمة السلام وأدّوا مهمتهم بشجاعة حتى اللحظة الأخيرة”، وقدم تعازيه الحارة لعائلاتهم وللقوات المسلحة الإندونيسية.

تشير المعلومات المتوفرة إلى أن العريف “رومادون” لقي حتفه في 29 آذار نتيجة انفجار قذيفة داخل موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير. بينما استشهد “إسكندر” و “إشوان” في 30 آذار إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهم بالقرب من بني حيان، مما أدى أيضاً إلى إصابة عدد آخر من الجنود.

وقد بدأت التحقيقات في ملابسات الحادثتين وسط موجة استنكار دولية واسعة النطاق. فقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” هذه الهجمات، ودعا إلى ضرورة احترام القانون الدولي وضمان سلامة قوات حفظ السلام.

كما أعرب أعضاء مجلس الأمن عن إدانتهم الشديدة لهذه الأعمال، مؤكدين دعمهم الكامل لليونيفيل، ومطالبين جميع الأطراف باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية عناصرها وضمان حرية حركتهم.

تأتي هذه الأحداث المؤسفة في ظل تصاعد حدة التوتر في جنوب لبنان، حيث تتعرض مناطق انتشار قوات اليونيفيل لمخاطر متزايدة، الأمر الذي يثير قلقاً دولياً بالغاً بشأن سلامة جنود حفظ السلام واستمرار مهامهم في ظل هذه الظروف الأمنية المتدهورة.