
وصلت إلى مرفأ بيروت شحنة مساعدات إنسانية جديدة تزن 600 طن، قادمة على متن السفينة “CMA CGM BARRACUDA” من ميناء مرسين التركي. تأتي هذه الشحنة في إطار مبادرة “حاويات الأمل” التي تنفذها Foundation CMA CGM بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي وبدعم من المساعدة الإنسانية الأوروبية.
أعلنت المؤسسة في بيان لها صدر في بيروت اليوم الخميس، أن الشحنة المكونة من 39 حاوية بطول 40 قدمًا قد وصلت إلى محطة حاويات مرفأ بيروت. وتحتوي الشحنة على مواد غذائية أساسية مخصصة لدعم المتضررين والنازحين في ظل الأوضاع الراهنة.
أكدت المؤسسة أن هذه الشحنة تأتي ضمن الاستجابة العاجلة والمستمرة التي يقوم بها برنامج الأغذية العالمي، وذلك بهدف توسيع نطاق المساعدات الغذائية المقدمة للعائلات النازحة والمتضررة من الأزمات. وأشارت إلى أن التمويل اللازم لهذه الشحنة تم توفيره بدعم من المساعدة الإنسانية الأوروبية، وذلك في إطار تعزيز الاستعداد والاستجابة الإنسانية في لبنان.
أوضحت المؤسسة أن نقل الشحنة عبر السفينة “CMA CGM BARRACUDA” يعكس القدرات اللوجستية لمجموعة CMA CGM واستعدادها للاستجابة السريعة لدعم شركائها في أوقات الأزمات. وأشارت إلى أن المؤسسة تستخدم جميع إمكانات المجموعة، من سفن وحاويات وطائرات ومستودعات وشاحنات، لضمان وصول الإمدادات في حالات الكوارث الطبيعية أو النزاعات.
تأتي هذه العملية استكمالًا لجهود سابقة قامت بها المؤسسة لدعم لبنان، حيث قامت بنقل 60 طنًا من المساعدات الإنسانية العاجلة من فرنسا جوًا عبر طائرة تابعة لـ “CMA CGM AIR CARGO”، وشحن نحو 1000 طن من المساعدات المصرية بحرًا.
أكدت المؤسسة استمرار التعاون مع الجهات الرسمية وشركائها الدوليين، وفي مقدمتهم برنامج الأغذية العالمي، لدعم اللبنانيين المتضررين والمساهمة الفعالة في الاستجابة الإنسانية.
تجدر الإشارة إلى أن Foundation CMA CGM تأسست عام 2005 وترأسها تانيا سعادة الزعني، وتركز على العمل الإنساني ودعم التعليم. ومنذ إطلاق مبادرة “حاويات الأمل” عام 2012، قامت المؤسسة بنقل أكثر من 120 ألف طن من المساعدات مجانًا إلى 106 دول، ودعمت أكثر من 630 مشروعًا في فرنسا ولبنان وعدد من الدول الأخرى، بالإضافة إلى دعم 67 رائد أعمال ضمن برنامجها “Le Phare”.
تأتي هذه المساعدات في وقت يشهد فيه لبنان تدهورًا إنسانيًا متزايدًا نتيجة لتداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية، وما نتج عنهما من ارتفاع في معدلات النزوح وزيادة الضغط على البنية التحتية والخدمات الأساسية. ويعتمد لبنان بشكل كبير على الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات الغذائية والإنسانية للفئات الأكثر ضعفًا، في ظل تزايد الضغوط الاجتماعية والمعيشية.