
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتزايد المخاوف المحيطة بالبطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ظل مجموعة من التحديات التي تفرض نفسها بقوة على المشهد التنظيمي. وبين الهواجس الأمنية، والأزمات اللوجستية، والضغوط المناخية، يبدو أن المونديال المقبل لن يكون أمام امتحان كروي فقط، بل أمام سلسلة اختبارات معقدة قد تلقي بظلالها على أجواء الحدث الأكبر في عالم كرة القدم.
مع اقتراب موعد انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي ستنظمها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتصاعد حدة القلق بشأن هذه النسخة من البطولة، بسبب مجموعة من الصعوبات والتحديات التي تلوح في الأفق التنظيمي. فبين المخاوف الأمنية، والمشاكل المتعلقة بالعمليات اللوجستية، والضغوط الناجمة عن المناخ، يبدو أن المونديال القادم سيواجه ليس فقط منافسة رياضية، بل سلسلة من الاختبارات الصعبة التي قد تؤثر على سير فعاليات هذا الحدث الأهم في عالم كرة القدم.
في طليعة هذه الصعوبات، يبرز التحدي الأمني، خاصة في الولايات المتحدة، حيث تتزايد التحذيرات المتعلقة بضرورة توفير الحماية اللازمة للجماهير والملاعب والمناطق المخصصة للمشجعين، وسط حديث عن وجود صعوبات في بعض جوانب التمويل والاستعدادات. وتزداد أهمية هذا الملف مع الأعداد الهائلة المتوقعة من الجماهير، وما يصاحب ذلك من مخاوف بشأن وقوع أي حوادث أو اضطرابات.
أما في المكسيك، فيمثل العنف المرتبط بالجماعات الإجرامية أحد أبرز مصادر القلق، خاصة وأن بعض المدن المضيفة تعاني أصلاً من مشاكل أمنية معروفة. وهذا الأمر يضاعف من مسؤولية المنظمين لضمان سير المباريات في أجواء مستقرة وآمنة، بعيداً عن أي مشاهد قد تسيء إلى صورة البطولة.
كما أن أزمة التأشيرات لا تقل أهمية، حيث إن دخول مئات الآلاف من المشجعين من مختلف أنحاء العالم إلى الدول المضيفة، وخاصة الولايات المتحدة، قد يتحول إلى مشكلة حقيقية إذا استمرت الإجراءات المعقدة أو طالت فترات الانتظار، مما قد يحرم الكثير من المشجعين من حضور المونديال في الوقت المناسب.
بالإضافة إلى ذلك، يبرز العامل المناخي بقوة، مع وجود مخاوف من ارتفاع درجات الحرارة في بعض المدن المستضيفة، وما قد يترتب على ذلك من إرهاق بدني للاعبين والجماهير على حد سواء. وهذا يفتح الباب أمام تحديات إضافية تتعلق بتحديد مواعيد المباريات، والاستعدادات الطبية والتنظيمية.
أما الخطر الخامس، فيكمن في التوترات السياسية والاعتراضات الاجتماعية التي قد تصاحب الاستعدادات في بعض الدول المضيفة، سواء من خلال الاحتجاجات المحلية أو تداعيات الأزمات الدولية التي قد تؤثر على حركة المنتخبات والمشجعين.
وهكذا، يستعد مونديال 2026 للانطلاق في ظل خمسة تحديات رئيسية تزيد من صعوبة الطريق إلى صافرة البداية، وتجعله محاطاً بالكثير من الترقب والحذر.