تصعيد إقليمي: أنباء عن استهداف "بوشهر" في هجوم، وفقًا لإعلام إيراني

تتصاعد حدة المواجهة العسكرية المفتوحة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بشكل مطرد. وقد امتدت هذه المواجهة لتشمل مواقع نووية وعسكرية داخل إيران، بالتزامن مع إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، مما أدى إلى اتساع نطاق الصراع الإقليمي.

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا، يوم الثلاثاء، هجوماً بالقرب من منشأة “بوشهر” النووية في جنوب إيران.

أكدت التقارير أن الضربات استهدفت المناطق المحيطة بالمنشأة، ولكن لم يتم الكشف عن تفاصيل رسمية حتى الآن بشأن حجم الأضرار أو الخسائر.

وفي سياق متصل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض القاعدة البحرية للجيش الإيراني في “بوشهر” لهجوم جوي، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان بكثافة.

كما وردت أنباء عن وقوع انفجارات جديدة في مدينة “شيراز” مساء الثلاثاء، حيث تعرضت القاعدة الجوية السابعة لهجوم بما لا يقل عن خمسة صواريخ.

أشارت تقارير إيرانية إلى تعرض مبنى الصناعات الإلكترونية التابع لوزارة الدفاع في “أصفهان” لدمار كبير نتيجة غارة أميركية – إسرائيلية استهدفته.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمّر منصات وقواعد إطلاق صواريخ باليستية داخل إيران، مؤكداً أن طائراته استهدفت منصة إطلاق في غرب إيران كانت “محمّلة وجاهزة للإطلاق” باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى إخراجها من الخدمة.

وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم “أكثر من 3000 هدف” داخل إيران منذ بدء العملية العسكرية الحالية، مشيراً إلى أن الضربات “تستمر دون توقف”.

وأكد بيان صادر عن المكتب الصحافي للجيش الإسرائيلي أن “عشرات الطائرات المقاتلة” شاركت في هجوم واسع على طهران يوم الاثنين، استُهدفت خلاله مقار عسكرية، بينها “مركزا قيادة لاستخبارات الحرس الثوري ومقر وزارة الاستخبارات الإيرانية”.

بالتوازي، أُطلقت “عشرات الصواريخ” من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، بحسب ما أفاد الجيش الإسرائيلي وكالة “فرانس برس”.

وأعلنت “نجمة داود الحمراء” العثور على امرأة “في الثلاثين من عمرها فاقدة للوعي وتعاني من إصابات بالغة” في سهل الحولة، قبل أن يؤكد مسعفون مقتلها. كما أُصيب شخصان آخران بجروح طفيفة نتيجة شظايا.

أظهرت مشاهد من شمال إسرائيل سيارات الإسعاف وهي تتعامل مع الإصابات بعد موجة الصواريخ.

وتتعرض المدن الإيرانية، ولا سيما طهران، لقصف شبه يومي منذ بدء الهجوم الأميركي – الإسرائيلي المشترك في 28 شباط، والذي أسفر عن مقتل مسؤولين كبار، بينهم “المرشد الأعلى علي خامنئي”.

في المقابل، ترد إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على إسرائيل، إضافة إلى استهداف مصالح أميركية في الخليج، في وقت أعلنت فيه باكستان استعدادها لتسهيل محادثات “جادة وحاسمة” لإنهاء الحرب.